فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 199

وقد تكلمت على قتال الأئمة في غير هذا الموضع , وجماع ذلك داخل في القاعدة العامة فيما إذا تعارضت المصالح والمفاسد والحسنات والسيئات أو تزاحمت ؛ فإنه يجب ترجيح الراجح منها فيما إذا ازدحمت المصالح والمفاسد ؛ فإن الأمر والنهي , وإن كان متضمنا لتحصيل مصلحة ودفع مفسدة فينظر في المعارض له ؛ فإن كان الذي يفوت من المصالح أو يحصل من المفاسد أكثر لم يكن مأمورا به بل يكون محرما إذا كانت مفسدته أكثر من مصلحته لكن اعتبار مقادير المصالح والمفاسد هو بميزان الشريعة ؛ فمتى قدر الإنسان على اتباع النصوص لم يعدل عنها , وإلا اجتهد برأيه لمعرفة الاشباه والنظائر , وقل أن تعوز النصوص من يكون خبيرا بها وبدلالتها على الأحكام.

مجموع الفتاوى (28/129)

وقال علي بن أبي طالب: لا بد للناس من إمارة برة كانت أو فاجرة , فقيل يا أمير المؤمنين هذه البرة قد عرفناها فما بال الفاجرة ؟ فقال: يقام بها الحدود , وتأمن بها السبل , ويجاهد بها العدو , ويقسم بها الفيء .

مجموع الفتاوي (28/297)

من أسباب الفتن مناصحة ولاة الأمر علانية

روى البخاري في صحيحه عن أبي وائل قال: قيل لأسامة: ألا تكلم هذا؟ قال: قد كلمته من دون أن أفتح بابا أكون أول من يفتحه , وما أنا بالذي أقول لرجل بعد أن يكون أميرا على رجلين أنت خير بعد ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يجاء برجل فيطرح في النار فيطحن فيها كما يطحن الحمار برحاه فيطيف به أهل النار فيقولون أي فلان ألست كنت تأمرنا بالمعروف , وتنهى عن المنكر فيقول:إني كنت آمر بالمعروف , ولا أفعله وأنهى عن المنكر وأفعله.

البخاري في صحيحه (7098)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت