فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 199

ثم رجع الوفد المصريون راضين فبينما هم في الطريق إذا هم براكب يتعرض لهم ويفارقهم ثم يرجع إليهم ثم يفارقهم ويسبهم قالوا له: مالك إن لك أمرا ما شأنك؟ فقال: أنا رسول أمير المؤمنين إلى عامله بمصر ففتشوه ؛ فإذا هم بالكتاب معه على لسان عثمان عليه خاتمه إلى عامله بمصر أن يصلبهم أو يقتلهم أو يقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف ؛ فأقبلوا حتى قدموا المدينة فأتوا عليا فقالوا: ألم تر إلى عدو الله يكتب فينا كذا وكذا , وإن الله قد أحل دمه قم معنا إليه. قال: والله لاأقوم معكم إليه. قالوا: فلم كتبت إلينا؟ قال: والله ما كتبت إليكم كتابا قط .قال: فنظر بعضهم إلى بعض فقالوا: لهذا تقتلون أم لهذا تغضبون فانطلق علي يخرج من المدينة إلى القرية فانطلقوا حتى دخلوا على عثمان فقالوا له: كتبت فينا كذا وكذا, وإن الله قد أحل دمك فقال: إنهما اثنان أن تقيموا علي رجلين من المسلمين أو يميني بالله الذي لاإله إلا هو ما كتبت ولا أمليت ولا علمت , وقد تعلمون أن الكتاب يكتب على لسان الرجل , وقد ينقش الخاتم على الخاتم. قالوا: فوالله لقد أحل الله دمك بنقض العهد والميثاق . قال: فحاصروه فأشرف عليهم وهو محصور ذات يوم فقال: السلام عليكم قال أبو سعيد: فوالله ما أسمع أحدا من الناس رد عليه إلا أن يرد الرجل في نفسه .فقال: أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو هل علمتم ؟ قال: فذكر شيئا في شأنه, وذكر أيضا أرى كتابته المفصل بيده ففشا النهي فجعل يقول للناس: مهلا عن أمير المؤمنين فقام الأشتر: فلعله قد مكر به وبكم . قال: فوطئه الناس حتى لقي كذا وكذا ثم إنه أشرف عليهم مرة أخرى فوعظهم وذكرهم فلم تأخذ فيهم الموعظة , وكان الناس تأخذ فيهم الموعظة أول ما يسمعونها ؛ فإذا أعيدت عليهم لم تأخذ فيهم . قال: ثم إنه فتح الباب ووضع المصحف بين يديه , وذاك أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: يا عثمان أفطر عندنا الليلة . قال أبي: فحدثني الحسن أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت