فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 199

محمد بن أبي بكر دخل عليه فأخذ بلحيته فقال: لقد أخذت مني مأخذا أو قعدت مني مقعدا ما كان أبوك ليقعده أو ليأخذه , فخرج وتركه ودخل عليه رجل يقال له الموت الأسود فخنقه ثم خنقه ثم خرج فقال: والله لقد خنقته فما رأيت شيئا ألين من حلقه حتى رأيت نفسه تردد في جسده كنفس الجانة. قال: فخرج وتركه .

وقال في حديث أبي سعيد دخل عليه رجل فقال: بيني وبينك كتاب الله فخرج وتركه ثم دخل عليه آخر . فقال: بيني وبينك كتاب الله تعالى فأهوى بالسيف واتقاه عثمان بيده فقطعها ؛ فما أدري أبانها أم قطعها ولم يبنها. قال عثمان: أما والله إنها أول كف خطت المفصل . قال: وقال في غير حديث أبي سعيد: فدخل عليه التجيبي فأشعره مشقصا فانتضح الدم على هذه الآية: {فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم } قال: فإنها في المصحف ما حكت بعد قال: فأخذت بنت القرافصة حليها فوضعته في حجرها , وذلك قبل أن يقتل ؛ فلما أشعر أو قتل تفاجت عليه فقال بعضهم: قاتلها الله ما أعظم عجيزتها. قال أبو سعيد: فعلمت أن أعداء الله لم يريدوا إلا الدنيا.

المقاصد العالية (4/286) وعزاه لإسحق وقال: رجاله ثقات سمع بعضهم من بعض.

وبمقتله رضي الله عنه نشبت الفتن في الناس بعد ذلك

عن أبي ليلى الكندي قال: أشرف علينا عثمان يوم الدار فقال: أيها الناس لا تقتلوني ؛ فإنكم إن قتلتموني كنتم هكذا وشبك بين أصابعه.

المطالب العالية (4/289) وعزاه لأحمد بن منيع.

وعن عبد الله بن سلام أنه قال: إن الملائكة لم تزل محيطة بمدينتكم هذه منذ قدمها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليوم , والله لئن قتلتموه لتذهبن ثم لا تعود إليكم أبدا , وإن السيف لم يزل مغمودا فيكم ؛ فوالله لئن قتلتموه ليسلنه الله عليكم ثم لا يغمده عنكم أبدا أو قال إلى يوم القيامة , وما قتل نبي إلا قتل به سبعون ألفا , ولا قتل خليفة إلا قتل به خمسة وثلاثون ألفا , وذكر أنه قتل على دم يحيى بن زكرياء سبعون ألفا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت