فهرس الكتاب
ودخل شهر رمضان فواعدهم ابن ملجم ليلة الجمعة لسبع عشرة ليلة خلت وقال: هذه الليلة التي واعدت أصحابي فيها أن يثأروا بمعاوية وعمرو بن العاص فجاء هؤلاء الثلاثة وهم ابن ملجم ووردان وشبيب , وهم مشتملون على سيوفهم فجلسوا مقابل السدة التي يخرج منها علي فلما خرج جعل ينهض الناس من النوم إلى الصلاة ويقول: الصلاة الصلاة ؛ فثار إليه شبيب بالسيف فضربه فوقع في الطاق فضربه ابن ملجم بالسيف على قرنه فسال دمه على لحيته رضي الله عنه , ولما ضربه ابن ملجم قال: لاحكم إلا لله ليس لك يا علي ولا لأصحابك , وجعل يتلو قوله تعالى: { ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله والله رؤوف بالعباد} ونادى علي: عليكم به وهرب وردان فأدركه رجل من حضرموت فقتله , وذهب شبيب فنجا بنفسه وفات الناس , ومسك ابن ملجم , وقدم على جعدة بن هبيرة بن أبي وهب فصلى بالناس صلاة الفجر , وحمل علي إلى منزله وحمل إليه عبد الرحمن بن ملجم فأوقف بين يديه وهو مكتوف قبحه الله.
فقال له: أي عدو الله ألم أحسن إليك قال: بلى قال: فما حملك على هذا؟
قال: شحذته أربعين صباحا وسألت الله أن يقتل به شر خلقه .
فقال له على: لا أراك إلا مقتولا به, ولا أراك إلا من شر خلق الله ثم قال:إن مت فاقتلوه , وإن عشت فأنا أعلم كيف أصنع به .
البداية والنهاية (7>339)
خروج الخوارج على معاوية رضي الله عنه وقتالهم له لما سار إلى الكوفة بعد اجتماع الناس عليه.
البداية والنهاية (8/23)
مقتل الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما من أسبابه الخروج في طلب الإمارة أولا
قال ابن كثير رحمه الله في البداية والنهاية (8/152) قصة الحسين بن علي وسبب خروجه من مكة في طلب الإمارة وكيفية مقتله ..