فهرس الكتاب
وقال غير واحد عن شبابة بن سوار قال: حدثنا يحيى بن إسماعيل بن سالم الأسدي قال سمعت الشعبي يحدث عن ابن عمر أنه كان بمكة فبلغه أن الحسين بن علي قد توجه إلى العراق ؛ فلحقه على مسيره ثلاث ليال فقال: أين تريد؟ قال: العراق , وإذا معه طوامير وكتب فقال: هذه كتبهم وبيعتهم. فقال: لا تأتيهم فأبى قال ابن عمر: إني محدثك حديثا إن جبريل أخبر النبي صلى الله عليه وسلم وخيره بين الدنيا والآخرة فاختار الآخرة ولم يرد الدنيا ؛ وإنك بضعة من رسول الله , والله ما يليها أحد منكم أبدا , وما صرفها عنكم إلا للذي هو خير لكم؛ فأبى أن يرجع قال: فاعتنقه ابن عمر فبكى , وقال: أستودعك من قتيل .
البداية والنهاية (8/162)
وانظر صفة مقتله رضي الله عنه (8/174)
مقولة أن الحسين بن علي رضي الله عنهما قتل بسيف جده مقولة خاطئة .
قال ابن خلدون في مقدمته: وأما الحسين فإنه لما ظهر فسق يزيد عند الكافة من أهل عصره بعثت شيعة أهل البيت بالكوفة للحسين أن يأتيهم فيقوموا بأمره فرأى الحسين أن الخروج على يزيد متعين من أجل فسقه لا سيما من له القدرة على ذلك, وظنها من نفسه بأهليته وشوكته...
وأما غير الحسين من الصحابة الذين كانوا بالحجاز ,ومع يزيد بالشام والعراق من التابعين لهم فرأوا أن الخروج على يزيد , وإن كان فاسقا لا يجوز لما ينشأ عنه من الهرج والدماء فأقصروا عن ذلك , ولم يتابعوا الحسين , ولا أنكروا عليه , ولا أثموه لأنه مجتهد , وهو أسوة المجتهدين ...
وقد غلط القاضي أبو بكر بن العربي المالكي في هذا فقال في كتابه الذي سماه بالعواصم والقواصم ما معناه أن الحسين قتل بشرع جده وهو غلط. ..
المقدمة (171)
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: وصار الناس في قتل الحسين رضي الله عنه ثلاثة أصناف طرفين ووسط