فهرس الكتاب
أحد الطرفين يقول: إنه قتل بحق ؛ فإنه أراد أن يشق عصا المسلمين , ويفرق الجماعة , وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: من جاءكم وأمركم على رجل واحد يريد أن يفرق جماعتكم فاقتلوه.
قال: والحسين جاء وأمر المسلمين على رجل واحد فأراد أن يفرق جماعتهم وقال بعض هؤلاء: هو أول خارج خرج في الإسلام على ولاة الأمر .
والطرف الآخر قالوا: بل كان هو الإمام الواجب طاعته الذي لا ينفذ أمر من أمور الإيمان إلا به , ولا يصلي جماعة ولا جمعة إلا خلف من يوليه ولا يجاهد عدو إلا بإذنه , ونحو ذلك.
أما الوسط فهم أهل السنة الذين لا يقولون لا هذا ولا هذا بل يقولون قتل مظلوما شهيدا , ولم يكن متوليا لأمر الأمة , والحديث المذكور لا يتناوله ؛ فإنه لما بلغه ما فعل بابن عمه مسلم بن عقيل ترك طلب الأمر , وطلب أن يذهب إلى يزيد بن عمه أو إلى الثغر أو إلى بلده فلم يمكنوه , وطلبوا منه أن يستأسر لهم, وهذا لم يكن واجبا عليه.
منهاج السنة (4/554)
ما حدث بأهل المدينة من أسبابه الخروج على الخلفاء والسلاطين
روى البخاري في صحيحه (7111) عن نافع قال: لما خلع أهل المدينة يزيد بن معاوية جمع ابن عمر حشمه وولده فقال: إني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ينصب لكل غادر لواء يوم القيامة , وإنا قد بايعنا هذا الرجل على بيع الله ورسوله , وإني لا أعلم غدرا من أن يبايع رجل على بيع الله ورسوله ثم ينصب له القتال , وإني لا أعلم أحدا منكم خلعه ولا بايع في هذا الأمر إلا كانت الفيصل بيني وبينه.
قال ابن حجر في بيان سبب خلع أهل المدينة لبيعة يزيد