فهرس الكتاب
قال: ويؤيد هذا ما أخرجه أبو داود من حديث ابن مسعود رفعه: تدور رحى الإسلام لخمس وثلاثين أو ست وثلاثين أو سبع وثلاثين ؛ فإن هلكوا فسبيل من هلك , وإن يقم لهم دينهم يقم لهم سبعين عاما.
قلت: وقد دخل بعض من خلفاء بني أمية في ثناء النبي صلى الله عليه وسلم بقوله في حديث جابر بن سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: يكون اثنا عشر أميرا كلهم من قريش . ووقع عنه أبو داود: لا يزال هذا الدين عزيزا إلى اثني عشر خليفة .
البخاري (7222)
قال ابن حجر في تعداد هؤلاء الخلفاء: والذي وقع أن الناس اجتمعوا على أبي بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي إلى أن وقع أمر الحكمين في صفين فسمي معاوية يومئذ بالخلافة ثم اجتمع الناس على معاوية عند صلح الحسن ثم اجتمعوا على ولده يزيد , ولم ينتظم للحسين أمر بل قتل بعد ذلك ثم لما مات يزيد وقع الاختلاف إلى أن اجتمعوا على عبد الملك بن مروان بعد قتل ابن الزبير ثم اجتمعوا على أولاده الأربعة الوليد ثم سليمان ثم يزيد ثم هشام , وتخلل بين سليمان ويزيد عمر بن عبد العزيز ؛ فهؤلاء سبعة بعد الخلفاء الراشدين , والثاني عشر هو الوليد بن يزيد بن عبد الملك اجتمع الناس عليه لما مات عمه هشام فولي نحو أربع سنين ثم قاموا عليه فقتلوه , وانتشرت الفتن وتغيرت الأحوال من يومئذ...
الفتح (13/227)
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: ثم السنة كانت قبل دولة بني عباس أظهر منها وأقوى في دولة بني العباس ؛ فإن بني العباس دخل في دولتهم كثير من الشيعة وغيرهم من أهل البدع .
منهاج السنة النبوية (4/130)
وانظر ترجمة أبي مسلم الخرساني الفتاك الذي أرسى دعائم الدولة العباسية البداية والنهاية (10/69)
خروج أبي محمد السفياني وهو أبو محمد بن عبد الله بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان