فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 199

فدفع إلي الكتاب فقرأته فإذا فيه سلام عليك ؛ فإنا نحمد إليك الله ونوصيك بتقواه ؛ فإن دين الله رشد وهدى , وإن دين الله طاعة الله ومخالفة من خالف سنة نبيه؛ فإذا جاءك كتابنا فانظر أن تؤدي إن شاء الله ما افترض الله عليك من حقه تستحق بذلك ولاية الله وولاية أوليائه والسلام . قلت له: فإني أنهاك عنهم . قال: فكيف أتبع قولك وأترك قول من هو أقدم منك. قلت: فتحب أن أدخلك على وهب حتى تسمع قوله؟ قال: نعم فنزلنا إلى صنعاء فأدخلته على وهب, ومسعود بن عوف وال على اليمن من قبل عروة بن محمد؛ فوجدنا عند وهب نفرا فقال لي بعض النفر: من هذا الشيخ؟ قلت: له حاجة .فقام القوم .فقال وهب: ما حاجتك يا ذا خولان ؟فهرج وجبن. فقال لي وهب: عبر عنه. قلت: إنه من أهل القرآن و الصلاح والله أعلم بسريرته ؛ فأخبرني أنه عرض له نفر من أهل حروراء فقالوا له: زكاتك التي تؤديها إلى الأمراء لا تجزيء عنك لأنهم لا يضعونها في مواضعها ؛ فأدها إلينا, ورأيت يا أبا عبد الله أن كلامك أشفى له من كلامي .فقال: يا ذا خولان أتريد أن تكون بعد الكبر حروريا تشهد على من هو خير منك بالضلالة ؛ فماذا أنت قائل لله غدا حين يقفك الله , ومن شهدت عليه فالله يشهد له بالإيمان , وأنت تشهد عليه بالكفر والله يشهد له بالهدى, وأنت تشهد عليه بالضلالة؛ فأين تقع إذا خالف رأيك أمر الله وشهادتك شهادة الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت