فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 199

وقد ثبت في صحيح البخاري: أن رجلا كان يدعى حمارا , وكان يشرب الخمر وكان يؤتى به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيضربه فأتي به إليه مرة فقال رجل: لعنة الله ما أكثر ما يؤتى به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تلعنه ؛ فإنه يحب الله ورسوله .

فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن لعنة هذا المعين الذي كان يكثر شرب الخمر معللا ذلك بأنه يحب الله ورسوله مع أنه صلى الله عليه وسلم لعن شارب الخمر مطلقا فدل ذلك على أنه يجوز أن يلعن المطلق , ولا تجوز لعنة المعين الذي يحب الله ورسوله .

منهاج السنة (4>570)

الضابط بين دار الحرب ودار الإسلام

هذه المسألة من المسائل التي اختلف فيها العلماء , وسبب ذلك أن هذه المسألة لايوجد بها نص قاطع, وإنما هي أفهام للعلماء لنصوص مجملة من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم , وهي من المسائل النازلة بعد عهد الصحابة والتابعين.

قال الدكتور عباس أحمد الباز في كتابه أحكام المال الحرام: والذي يبدو أن الأساس الذي قام عليه تقسيم الأقاليم إلى دار إسلام ودار كفر أو حرب هو أساس اجتهادي لا نصي حيث لم يرد بهذا التقسيم قرآن كريم , ولا حديث شريف إلا إشارات غير مباشرة وردت في بعض الأحاديث .

أحكام المال الحرام (195)

والذي نراه أقرب إلى الصواب أن الاعتبار بظهور الكلمة وظهور شعائر الإسلام .

جاء في حاشية الدسوقي على مختصر خليل: لأن بلاد الإسلام لاتصير دار حرب بأخذ الكفار لها بالقهر ما دامت شعائر الإسلام قائمة فيها.

وقال: لأن بلاد الإسلام لا تصير دار حرب بمجرد استيلائهم عليها بل حتى تنقطع إقامة شعائر الإسلام عنها , وأما مادامت شعائر الإسلام أو غالبها قائمة فلا تصير دار حرب .

حاشية الدسوقي (2>188)

وقال الشوكاني رحمه الله: ودار الإسلام ما ظهرت فيه الشهادتان والصلاة , ولم تظهر فيها خصلة كفرية , ولو تأويلا إلا بجوار , وإلا فدار كفر ....

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت