فهرس الكتاب
و لهذا قال من قال من الفقهاء إن البغاة لايبتدئون بقتالهم حتى يقاتلوا , و أما الخوارج فقد قال النبى صلى الله عليه و سلم فيهم: أينما لقيتموهم فاقتلوهم؛ فإن في قتلهم أجرا عند الله لمن قتلهم يوم القيامة .
و قال: لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد .
وكذلك مانعوا الزكاة ؛ فإن الصديق و الصحابة ابتدؤا قتالهم قال الصديق: والله لو منعونى عناقا كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم لقاتلتهم عليه .
و هم يقاتلون إذا امتنعوا من أداء الواجبات , و إن أقروا بالوجوب ثم تنازع الفقهاء في كفر من منعها , و قاتل الإمام عليها مع إقراره بالوجوب على قولين هما روايتان عن أحمد كالروايتين عنه في تكفير الخوارج , و أما أهل البغي المجرد فلا يكفرون باتفاق أئمة الدين ؛ فإن القرآن قد نص على إيمانهم وأخوتهم مع و جود الاقتتال و البغي و الله أعلم .
مجموع الفتاوى (35>57)
حكم الصلاة خلف أهل البدع كالخوارج
جاء في المغني
قال: ومن صلى خلف من يعلن ببدعة أو يسكر أعاد
الإعلان الإظهار وهو ضد الإسرار, وظاهر هذا أن من ائتم بمن يظهر بدعته ويتكلم بها ويدعوا إليها أو يناظر عليها فعليه الإعادة, ومن لم يظهر بدعته فلا إعادة على المؤتم به وإن كان معتقدا لها .
قال الأثرم: قلت لـ أبي عبد الله: الرافضة الذين يتكلمون بما تعرف ؟ فقال: نعم آمره أن يعيد قيل لـ أبي عبد الله وهكذا أهل البدع كلهم قال: لا إن منهم من يسكت , ومنهم من يقف ولا يتكلم وقال: لا تصل خلف أحد من أهل الأهواء إذا كان داعية إلى هواه ... .
فحصل من هذا أن من صلى خلف مبتدع معلن ببدعته فعليه الإعادة , ومن لم يعلنها ففي الإعادة خلفه روايتان وأباح الحسن و أبو جعفر و الشافعي الصلاة خلف أهل البدع ... .