فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 199

فإذا لم يمكن منع المظهر للبدعة والفجور إلا بضرر زائد على ضرر إمامته لم يجز ذلك بل يصلي خلفه ما لا يمكنه فعلها إلا خلفه كالجمع والأعياد والجماعة إذا لم يكن هناك إمام غيره , ولهذا كان الصحابة يصلون خلف الحجاج والمختار بن أبي عبيد الثقفي وغيرهما الجمعة والجماعة ؛ فإن تفويت الجمعة والجماعة أعظم فسادا من الاقتداء فيهما بإمام فاجر لا سيما إذا كان التخلف عنهما لا يدفع فجوره , فيبقى ترك المصلحة الشرعية بدون دفع تلك المفسدة , ولهذا كان التاركون للجمعة والجماعات خلف أئمة الجور مطلقا معدودين عند السلف والأئمة من أهل البدع .

مجموع الفتاوى (23>344)

حكم صلاة الجنازة على أهل البدع كالخوارج

قال ابن قدامة: قال أحمد: لا أشهد الجهمية ولا الرافضة ويشهده من شاء قد ترك النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة على أقل من هذا: الدين والغلول وقاتل نفسه , وقال: لا يصلى على الرافضي . وقال أبو بكر بن عياش: لا أصلي على رافضي ولا حروري , وقال الفريابي: من شتم أبا بكر فهو كافر لا أصلي عليه . قيل له: فكيف تصنع به وهو يقول لا إله إلا الله ؟ قال: لا تمسوه بأيديكم ارفعوه بالخشب حتى تواروه في حفرته .

وقال أحمد: أهل البدع لا يعادون إن مرضوا ولا تشهد جنائزهم إن ماتوا , وهذا قول مالك قال ابن عبد البر: وسائر العلماء يصلون على أهل البدع والخوارج وغيرهم ...

ولنا أن النبي صلى الله عليه وسلم ترك الصلاة بأدون من هذا فأولى أن نترك الصلاة به وروى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن لكل أمة مجوسا وإن مجوس أمتي الذين يقولون لا قدر فإن مرضوا فلا تعودوهم وإن ماتوا فلا تشهدوهم ] رواه الإمام أحمد

[حديث صحيح انظر ظلال الجنة (1>151) ]

المغني (2>418)

حكم حلق الرأس من غير حاجة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت