فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 199

فصل: فأما غنيمة أموالهم وسبي ذريتهم فلا نعلم في تحريمه بين أهل العلم خلافا , وقد ذكرنا حديث أبي أمامة و ابن مسعود ولأنهم معصومون , وإنما أبيح من دمائهم وأموالهم ما حصل من ضرورة دفعهم وقتالهم وما عداه يبقى على أصل التحريم .

المغني (10>62)

حكم قبول شهادة البغاة والخوارج

قال ابن قدامة: والبغاة إذا لم يكونوا من أهل البدع ليسوا بفاسقين ؛ وإنما هم يخطئون في تأويلهم , والإمام وأهل العدل مصيبون في قتالهم فهم جميعا كالمجتهدين من الفقهاء في الأحكام من شهد منهم قبلت شهادته إذا كان عدلا , وهذا قول الشافعي , ولا أعلم في قبول شهادتهم خلافا ؛ فأما الخوارج وأهل البدع إذا خرجوا على الامام فلا تقبل شهادتهم لأنهم فساق .

المغني (10>65)

وقال ابن القيم الحكم بشهادة الفساق وذلك في صور

إحداهما: الفاسق باعتقاده إذا كان متحفظا في دينه فإن شهادته مقبولة , وإن حكمنا بفسقه كأهل البدع والأهواء الذين لا نكفرهم كالرافضة والخوارج والمعتزلة ونحوهم هذا منصوص الأئمة .

قال الشافعي: أقبل شهادة أهل الأهواء بعضهم على بعض إلا الخطابية ؛ فإنهم يتدينون بالشهادة لموافقيهم على مخالفيهم .

ولا ريب أن شهادة من يكفر بالذنب ويعد الكذب ذنبا أولى بالقبول ممن ليس كذلك , ولم يزل السلف والخلف على قبول شهادة هؤلاء وروايتهم

وإنما منع الأئمة كالإمام أحمد بن حنبل وأمثاله قبول رواية الداعي المعلن ببدعته وشهادته والصلاة خلفه هجرا له وزجرا لينكف ضرر بدعته عن المسلمين , ففي قبول شهادته وروايته والصلاة خلفه واستقضائه وتنضيذ أحكامه رضى ببدعته , وإقرار له عليها وتعريض لقبولها منه .

وقال الميموني قال أبو عبد الله في الرافضة لعنهم الله: لا تقبل شهادتهم ولا كرامة لهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت