فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 199

وفيه جواز قتال من خرج عن طاعة الإمام العادل , ومن نصب الحرب فقاتل على اعتقاد فاسد , ومن خرج يقطع الطرق , ويخيف السبيل , ويسعى في الأرض بالفساد , وأما من خرج عن طاعة إمام جائر أراد الغلبة على ماله أو نفسه أو أهله فهو معذور ولا يحل قتاله , وله أن يدفع عن نفسه وماله وأهله بقدر طاقته , وسيأتي بيان ذلك في كتاب الفتن .

وقد أخرج الطبري بسند صحيح عن عبد الله بن الحارث عن رجل من بني نضر عن علي وذكر الخوارج فقال: إن خالفوا إماما عدلا فقاتلوهم , وإن خالفوا إماما جائرا فلا تقاتلوهم فإن لهم مقالا .

قلت: وعلى ذلك يحمل ما وقع للحسين بن علي ثم لأهل المدينة في الحرة ثم لعبد الله بن الزبير ثم للقراء الذين خرجوا على الحجاج في قصة عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث . والله أعلم

وفيه ذم استئصال شعر الرأس , وفيه نظر لاحتمال أن يكون المراد بيان صفتهم الواقعة لا لإرادة ذمها .

وترجم أبو عوانة في صحيحه لهذه الأحاديث بيان أن سبب خروج الخوارج كان بسبب الأثرة في القسمة مع كونها كانت صوابا فخفي عنهم ذلك .

وفيه إباحة قتال الخوارج بالشروط المتقدمة وقتلهم في الحرب ,وثبوت الأجر لمن قتلهم .

وفيه أن من المسلمين من يخرج من الدين من غير أن يقصد الخروج منه , ومن غير أن يختار دينا على دين الإسلام .

وأن الخوارج شر الفرق المبتدعة من الأمة المحمدية ومن اليهود والنصارى

قلت: والأخير مبني على القول بتكفيرهم مطلقا .

وفيه منقبة عظيمة لعمر لشدته في الدين

وفيه أنه لا يكتفى في التعديل بظاهر الحال , ولو بلغ المشهود بتعديله الغاية في العبادة والتقشف والورع حتى يختبر باطن حاله .

الفتح (12>315)

وقال رحمه الله: وفي هذا الحديث من الفوائد غير ما تقدم منقبة عظيمة لعلي

وأنه كان الإمام الحق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت