فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 199

وأنه كان على الصواب في قتال من قاتله في حروبه في الجمل وصفين وغيرهما , وأن المراد بالحصر في الصحيفة في قوله في كتاب الديات: ما عندنا إلا القرآن والصحيفة. مقيد بالكتابة لا أنه ليس عنده عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء مما أطلعه الله عليه من الأحوال الآتية إلا ما في الصحيفة . فقد اشتملت طرق هذا الحديث على أشياء كثيرة كان عنده عن النبي صلى الله عليه وسلم علم بها مما يتعلق بقتال الخوارج , وغير ذلك مما ذكر , وقد ثبت عنه أنه كان يخبر بأنه سيقتله أشقى القوم فكان ذلك في أشياء كثيرة .

الفتح (12>312)

الجواب على إشكال

قال ابن حجر رحمه الله: وفي حديث عبد الله بن عمرو من طريق مقسم عنه فقال عمر: يا رسول الله ألا أقوم إليه فأضرب عنقه؟ , وقد تقدم في المغازي من رواية عبد الرحمن بن أبي نعم عن أبي سعيد في هذا الحديث فسأله رجل أظنه خالد بن الوليد قتله , وفي رواية مسلم فقال خالد بن الوليد بالجزم , وقد ذكرت وجه الجمع بينهما في أواخر المغازي , وأن كلا منهما سأل ثم رأيت عند مسلم من طريق جرير عن عمارة بن القعقاع بسنده فيه فقام عمر بن الخطاب فقال: يا رسول الله ألا أضرب عنقه قال: لا ثم أدبر فقام إليه خالد بن الوليد سيف الله فقال: يا رسول الله أضرب عنقه قال: لا .

فهذا نص في أن كلا منهما سأل , وقد استشكل سؤال خالد في ذلك لأن بعث علي إلى اليمن كان عقب بعث خالد بن الوليد إليها , والذهب المقسوم أرسله علي من اليمن كما في صدر حديث بن أبي نعم عن أبي سعيد ؛ ويجاب بأن عليا لما وصل إلى اليمن رجع خالد منها إلى المدينة فأرسل علي الذهب فحضر خالد قسمته , وأما حديث عبد الله بن عمرو ؛ فإنه في قصة قسم وقع بالجعرانة من غنائم حنين والسائل في قتله عمر بن الخطاب جزما , وقد ظهر أن المعترض في الموضعين واحد كما مضى قريبا . الفتح (12>307)

أول البدع ظهورا بدعة الخوارج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت