فهرس الكتاب
قال شيخ الإسلام: كان الناس في قديم الزمان قد اختلفوا في الفاسق الملي , وهو أول اختلاف حدث في الملة هل هو كافر أو مؤمن فقالت الخوارج إنه كافر .
مجموع الفتاوى (3>182)
وقال أيضا: أول البدع ظهورا في الإسلام وأظهرها ذما في السنة والآثار بدعة الحرورية المارقة ؛ فإن أولهم قال للنبي في وجهه: اعدل يامحمد فإنك لم تعدل, وأمر النبي بقتلهم وقتالهم , وقاتلهم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب .
والأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم مستفيضة بوصفهم , وذمهم , والأمر بقتالهم .
قال أحمد بن حنبل: صح الحديث في الخوارج من عشرة أوجه .
مجموع الفتاوى (19>72)
الخوارج والتعريف بهم ومبدأ خروجهم
قال ابن حجر - رحمه الله -:
أما الخوارج فهم جمع خارجة أي طائفة وهم قوم مبتدعون سموا بذلك لخروجهم عن الدين وخروجهم على خيار المسلمين .
وأصل بدعتهم فيما حكاه الرافعي في الشرح الكبير أنهم خرجوا على علي رضي الله عنه حيث اعتقدوا أنه يعرف قتلة عثمان رضي الله عنه , ويقدر عليهم , ولا يقتص منهم لرضاه بقتله أو مواطأته إياهم كذا قال ؛ وهو خلاف ما أطبق عليه أهل الأخبار؛ فإنه لا نزاع عندهم أن الخوارج لم يطلبوا بدم عثمان بل كانوا ينكرون عليه أشياء ويتبرؤون منه .