فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 199

فناظرهم فرجع كثير منهم معه ثم خرج إليهم علي فأطاعوه , ودخلوا معه الكوفة معهم رئيساهم المذكوران ثم أشاعوا أن عليا تاب من الحكومة , ولذلك رجعوا معه فبلغ ذلك عليا فخطب , وأنكر ذلك فتنادوا من جوانب المسجد: لا حكم إلا لله .

فقال: كلمة حق يراد بها باطل .

فقال لهم: لكم علينا ثلاثة أن لا نمنعكم من المساجد , ولا من رزقكم من الفيء, ولا نبدؤكم بقتال ما لم تحدثوا فسادا .

وخرجوا شيئا بعد شيء إلى أن اجتمعوا بالمدائن ؛ فراسلهم في الرجوع فأصروا على الامتناع حتى يشهد على نفسه بالكفر لرضاه بالتحكيم , ويتوب ثم راسلهم أيضا ؛ فأرادوا قتل رسوله ثم اجتمعوا على أن من لا يعتقد معتقدهم بكفر ويباح دمه وماله وأهله , وانتقلوا إلى الفعل فاستعرضوا الناس ؛ فقتلوا من اجتاز بهم من المسلمين , ومر بهم عبد الله بن خباب بن الأرت , وكان واليا لعلي على بعض تلك البلاد ومعه سرية وهي حامل فقتلوه وبقروا بطن سريته عن ولد ؛ فبلغ عليا فخرج إليهم في الجيش الذي كان هيأه للخروج إلى الشام فأوقع بهم بالنهروان , ولم ينج منهم إلا دون العشرة , ولا قتل ممن معه إلا نحو العشرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت