فهرس الكتاب

الصفحة 2141 من 3930

يموت، ولم يطلقها قبل ذلك، فتطلق في آخر أجزاء حياته في قول أبي حنيفة.

وقال أبو يوسف ومحمد: تطلق إذا سكت بعد اليمين).

قال أبو بكر: لم يختلفوا أنه إذا قال: أنت طالق إن لم أطلقك: أنه على المهلة، وعلى أنه لا يحكم بتطليقها حتى يموت.

ولم يختلفوا أيضًا أنه لو قال: أنت طالق متى لم أطلقك: أنه على الفور، فإن سكت عقيب اليمين: طلقت.

واختلفوا في:"إذا": على الوجه الذي قدمنا، فجعل أبو حنيفة:"إذا": بمعنى:"إن"، وجعلها أبو يوسف ومحمد بمعنى:"متى".

والأصل في ذلك أن:"إن": شرط محض، ليس فيه وقت، وأن:"متى": وقت، و:"إذا": شرط فيه معنى الوقت.

ألا ترى أنه لو أراد أن تكون:"إذا": على الفور، كانت على الفور عندهم جميعًا، وأنه لو أراد أن تكون على المهلة: كانت على المهلة في قولهم.

* وإذا كانت:"إذا": واسطة بين:"متى"، و:"إن": يحتمل أن يراد بها كل واحد من المعنيين في الحال: حملها أبو حنيفة على المهلة، وذلك لأن وقوع الطلاق في الحال مشكوك فيه، فلم يوقع فيه الطلاق إلا بيقين، ولم يوقعه بالاحتمال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت