فهرس الكتاب

الصفحة 2142 من 3930

ومما يدل على أن:"إذا": ليست بوقت محض: أنها لو كانت كذلك، لجاز أن تقوم مقام:"متى": في سائر الأحوال، إذ كانت مثل:"متى"وقتًا.

وقد علمنا أنه قد يصح أن نقول: متى لقيت زيدًا؟ ولا يجوز أن نقول: إذا لقيت زيدًا؟ وهو يريد به استفهام الوقت.

ولو كانت بمنزلة:"متى"، لجاز أن يستفهم بها الأوقات، فصح أنها مفارقة لـ:"متى": من هذا الوجه، وأن:"إذا": واسطة بين الوقت والشرط، فجاز أن تلحق بها تارة، وتفارقها تارة.

ويدل على أن:"إذا": قد تكون بمعنى:"إن"، وهي شرط محض:

قول الشاعر:

وإذا تصبك خصاصة فتجمل

معناه:"وإن تصبك"، ولولا ذلك لما جزم الفعل.

* و:"إن": قد تكون بمعنى:"إذا": أيضًا، نحو قوله تعالى: {متاعًا إلى الحول غير إخراج فإن خرجن فلا جناح عليكم} .

معناه: إذا خرجن، يعني به مضي الوقت، وهو الحول المؤقت به للعدة، إذ لو كان المراد: الشرط، لكان جائزا لها أن تتزوج أي وقت خرجت فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت