المطلب الرابع: تلاميذه:
لقد تصدر أبو بكر الأنصاري للتعليم في أول حياته فقد حدث وهو ابن عشرين سنة في حياة بعض شيوخه كأبي الخطيب البغدادي [1] . ولم يكتف بالتحديث في مسجده بالنصرية بل لاحقه الطلاب إلى منزله فكان يُقرأ عليه فيه [2] ، وحتى في يوم العيد لم يترك التحديث فقد ذكر تلميذه ابن عساكر أنه حدثه في يوم عيد الأضحى بين الصلاة والخطبة [3] فإمام كهذا الإمام يبذل كل وقته في التحديث سيكون له تلاميذ لا يحصون ولذلك قال الذهبي:"روى عنه خلق لا يحصون، منهم من مات في حياته، ومنهم من تأخر" [4] .
وقد وقف الدكتور الشريف حاتم على عدد كبير من تلاميذه بلغوا خمسين ومائتين تلميذ [5] .
ولعل من أشهرهم: السمعاني، وابن عساكر، والسلفي، وابن الجوزي، وأبي موسى المديني.
(1) ... انظر: سير أعلام النبلاء (20/25) . ...
(2) ... أدب الإملاء والاستملاء للمسعاني (رقم117، 255، 308) . ... ...
(3) ... تاريخ دمشق (5/440) . ...
(4) ... تاريخ الإسلام (36/391) . ...
(5) ... انظر: المشيخة الكبرى للمصنف تحقيق د.حاتم من ص126 إلى ص173. ...