المطلب الخامس: مكانته العلمية وثناء العلماء عليه:
إن المكانة العلمية التي وصل إليها الإمام أبو بكر الأنصاري تتجلى بكثرة الشيوخ والتلاميذ واتساع الرواية في الآفاق وثناء العلماء المعتبرين عليه.
وسأذكر أهم ما قيل فيه من ثناء اختصارًا:
قال ابن الجوزي:"عمر حتى ألحق الصغار بالكبار، فكان حسن الصورة،حلو المنطق، مليح المعاشرة.... وكان فهمًا حجة ثبتًا متفننًا في علوم كثيرة، منفردًا في علم الفرائض" [1] .
وقال أبو الفضل ابن ناصر (ت550هـ) :"كان إمامًا في الفرائض والحساب، وكان سماعه صحيحًا، ومتعه الله بعقله وسمعه وبصره وجوارحه إلى حين وفاته، ولم يخلف بعده من يقوم مقامه في علمه" [2] .
وقال أبو محمد ابن الخشاب النحوي (ت567هـ) :"كان مع تفرده بعلم الحساب والفرائض وافتنانه في علوم عديدة صدوقًا ثبتًا في الرواية، متحريًا فيها" [3] .
وقال أحمد بن صالح بن شافع الجيلي (565هـ) :"مات يوم مات وهو شيخ أهل العلم، وأسند من على وجه الأرض، وأسنَّ عالم نعرفه" [4] .
وقال أبو بكر ابن نقطة (ت629هـ) :"كان ثقة فاضلًا" [5] .
وقال عنه الذهبي:الشيخ الإمام العالم المتفنن، الفرضي العدل، مسند العصر" [6] ."
وقال عنه ابن حجر:"مشهور معمر، عالي الإسناد، هو آخر من كان بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم ستة رجال ثقات،مع اتصال السماع، على شرط الصحيح" [7] .
(1) ... المنتظم (18/14) . ...
(2) ... ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب (1/195) . ...
(3) ... المصدر السابق. ...
(4) ... التقييد لابن نقطة (1/82) . ...
(5) ... تكملة الإكمال لابن نقطة (6/90) . ...
(6) ... سير أعلام النبلاء (20/23) .
(7) ... لسان الميزان5/241). ...