الصفحة 45 من 98

وذهب بعض أئمة الحديث والنقد إلى أنه يشترط للسند المعنعن حتى يُعد متصلًا أن يكون السماع ثابتًا بين الراوي ومن يروي عنه ولا يُكتفى بمجرد اللقيا والاجتماع والإداراك. ( ) انظر شرح علل الترمذي لابن رجب (ص165و366 و 367 و 368) .)

فهذه مَكْحُول الدّمشقىّ دخل على وَاثِلَة بن الأَسْقَع ولم يسمع منه.

قال الحافظ أَبُو حَاتِمٍ رحمه الله: (مَكْحُول لم يسمع من وَاثِلَة دخل عليه ) . ( ) انظر المراسيل لابن أبي حاتم (ص165) .)

وإبراهيم بن أبي عَبْلَة أدرك ابن عُمَرَ ولم يسمع منه.

قال الحافظ الذَّهَبِيّ رحمه الله في السير (ج6ص323) : ( وقيل إنه أدرك ابن عُمَرَ، وإلا فروايته مرسلة ) .اهـ

وقال الحافظ أَبُو حَاتِمٍ رحمه الله: ( رأى ابن عُمَرَ) ( ) انظر الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (ج2ص105) .). اهـ

قلت: وليس في ذلك إلا إثبات الرؤية فقط ولم يرد ما يدل على السماع.

وعَطاء بن أَبِي رَبَاحٍ أدرك ابن عُمَرَ ولم يسمع منه.

قال الحافظ ابْنُ مَعِينٍ رحمه الله: ( عَطاء بن أَبِي رَبَاحٍ لم يسمع من ابن عُمَرَ شيئًا، ولكنه قد رآه، ولا يصح له سماع) . ( ) انظر معرفة الرجال لابن محرز (ج1ص126) .)اهـ

وأجاب الحافظ ابْنُ مَعِينٍ رحمه الله من سأله: ( الزُّهْرِيّ سمع من ابْنُ عُمَرَ؟ قال: لا. قال: فرآه رؤية؟ قال: يُشبه ) . ( ) انظر سؤالات ابن الجنيد لابن معين (ص313) .)اهـ

وقال الحافظ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيّ رحمه الله: ( الزُّهْرِيّ لا يصح سماعه من ابْنُ عُمَرَ، رآه ولم يسمع منه، ورأى عبد الله بن جعفر ولم يسمع منه) . ( ) انظر شرح علل الترمذي لابن رجب (ج1ص367) وشرح صحيح مسلم للنووي (ج6ص181) ومعرفة السنن للبيهقي (ج2ص757) وسؤالات ابن الجنيد لابن معين (ص313) وجامع التحصيل للعلائي (ص238) والمراسيل لابن أبي حاتم (ص154) .)اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت