لَا يُوجَدُ مَجْمُوعُهَا لِأَحَدٍ غَيْرِهِ (يُغْفَرُ لَهُ) :بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ ; أَيْ تُمْحَى ذُنُوبُهُ (فِي أَوَّلِ دَفْقَةٍ) :بِفَتْحِ أَوَّلِهِ، وَفَى نُسْخَةٍ بِضَمِّ أَوَّلِهِ. الْجَوْهَرِيُّ: الدُّفْقَةُ مِنَ الْمَطَرِ وَغَيْرِهِ بِالضَّمِّ مِثْلُ الدُّفْعَةِ وَبِالْفَتْحِ الْوَاحِدَةُ ; أَيْ يُغْفَرُ لَهُ فِي أَوَّلِ دَفْقَةٍ وَصَبَّةٍ مِنْ دَمِهِ (وَيَرَى) :بِضَمِّ أَوَّلِهِ عَلَى أَنَّهُ مَنَّ الْإِرَاءَةِ وَيُفْتَحُ وَقَوْلُهُ: (مَقْعَدَهُ) :بِالنَّصْبِ لَا غَيْرَ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ ثَانٍ وَالْمَفْعُولُ الْأَوَّلُ نَائِبُ الْفَاعِلِ، أَوْ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ بِهِ، وَفَاعِلُهُ مُسْتَكِنٌّ فِي يَرَى وَقَوْلُهُ: (مِنَ الْجَنَّةِ) :مُتَعَلِّقٌ بِهِ، هَذَا يَنْبَغِي أَنْ يَحْمِلَ قَوْلَهُ: وَيَرَى مَقْعَدَهُ عَلَى أَنَّهُ عَطَفُ تَفْسِيرٍ لِقَوْلِهِ: يُغْفَرُ لَهُ لِئَلَّا تَزِيدَ الْخِصَالُ عَلَى سِتٍّ، لِئَلَّا يَلْزَمَ التَّكْرَارُ فِي قَوْلِهِ: (وَيُجَارُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ) :أَيْ يُحْفَظُ وَيُؤَمَّنُ إِذِ الْإِجَارَةُ مُنْدَرِجَةٌ فِي الْمَغْفِرَةِ إِذَا حُمِلَتْ عَلَى ظَاهِرِهَا (وَيَأْمَنُ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ) :فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: {لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ} [الأنبياء:103] قِيلَ: هُوَ عَذَابُ النَّارِ، وَقِيلَ: الْعَرْضُ عَلَيْهَا، وَقِيلَ: هُوَ وَقْتُ يُؤْمَرُ أَهْلُ النَّارِ بِدُخُولِهَا، وَقِيلَ: ذَبْحُ الْمَوْتِ فَيَيْأَسَ الْكُفَّارُ عَنِ التَّخَلُّصِ مِنَ النَّارِ بِالْمَوْتِ، وَقِيلَ: وَقْتُ إِطْبَاقِ النَّارِ عَلَى الْكُفَّارِ، وَقِيلَ: النَّفْخَةُ الْأَخِيرَةُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ} [النمل:87] (وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ) :أَيِ الْمَعَزَّةُ. وَفَى النِّهَايَةِ: التَّاجُ مَا يُصَاغُ لِلْمُلُوكِ مِنَ الذَّهَبِ