وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إِذَا وَقَفَ الْعِبَادُ لِلْحِسَابِ جَاءَ قَوْمٌ وَاضِعِي سُيوفِهِمْ عَلَى رِقَابِهِمْ تَقْطُرُ دَمًا فَازْدَحَمُوا عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ» فَقِيلَ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: «الشُّهَدَاءُ كَانُوا أَحْيَاءَ مَرْزُوقِينَ ثُمَّ نَادَى مُنَادٍ لِيَقُمْ مَنْ أَجْرُهُ عَلَى اللهِ فَلْيَدْخُلِ الْجَنَّةَ، ثُمَّ نَادَى الثَّانِيَةَ لِيَقُمْ مَنْ أَجْرُهُ عَلَى اللهِ فَلْيَدْخُلِ الْجَنَّةَ» قَالَ: وَمَنْ ذَا الَّذِي أَجْرُهُ عَلَى اللهِ قَالَ: «الْعَافُونَ عَنِ النَّاسِ، ثُمَّ نَادَى الثَّالِثَةَ لِيَقُمْ مَنْ أَجْرُهُ عَلَى اللهِ فَلْيَدْخُلِ الْجَنَّةَ، فَقَامَ كَذَا وَكَذَا أَلْفًا فَدَخَلُوهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ» [1]
يزوج الله الشهداء بالحور العين. وإن الحور العين قد يتراءين للجريح إذا أغمي عليه قبل خروج روحه، وذلك بشارة له بأن الله قد تقبله شهيدًا. وقد يترائين للمجاهد في المنام ليكون هذا أدعى له لبذل مزيد من الجهد في الجهاد والقتال.
والحور العين اسم أطلق في القرآن على النساء اللواتي خلقهن الله في الجنة، وجعلهن للمؤمنين الصالحين، وبالذات للمجاهدين والشهداء. ومفرد الحور العين: الحوراء العيناء. والحوراء: هي شديدة
(1) - حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (6/ 187) حسن