من القرآن الكريم في قلوب المسلمين، سارت خطى المجاهدين الكرام في طلب الشهادة - في سبيل الله - [1]
ــــــــــ
قال تعالى: {وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ} [البقرة:154]
يُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى المُؤْمِنينَ بِفَضْلِ الشَّهَادَةِ وَيَقُولُ لَهُمْ: إِنَّ الشُهَدَاء الذِينَ يُقْتَلُونَ فِي سَبيلِ اللهِ هُمْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ بِغَيرِ حِسَابٍ، وَلكِنَّ الأَحيَاءَ لاَ يَشْعُرُونَ بِذلِكَ، لأَنَّ حَيَاتَهُمْ لَيْسَتْ فِي عَالَمِ الحِسِّ الذِي يُدْرَكُ بِالمَشَاعِرِ. [2]
عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: (وَلاَ تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيآءٌ وَلكِن لَّا تَشْعُرُونَ(154 ) ) [البقرة:154] ؛ قَالَ: إِنَّ أَرْوَاحَ الشُّهَدَاءِ فِي طَيْرٍ بِيضٍ، يَأْكُلْنَ مِنْ ثَمَرِ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ مَسَاكِنَهُمُ السِّدْرَةَ، وَإِنَّ لِلْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ ثَلاثَ خِصَالٍ: مَنْ قُتِلَ مِنْهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ صَارَ حَيًّا مَرْزُوقًا، وَمَنْ غَلَبَ آتاه الله أجر عَظِيمًا، وَمَنْ مَاتَ رَزَقَهُ اللهُ رِزْقًا حَسَنًا. قَالَ إِسْمَاعِيلُ: وَمِنْهُ حَدِيثُ
(1) - في ظلال القرآن للسيد قطب-ط1 - ت- علي بن نايف الشحود (ص: 828)
(2) - أيسر التفاسير لأسعد حومد (ص: 161، بترقيم الشاملة آليا)