فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 137

النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم: «مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ لله كَمَثَلِ الْقَانِتِ الصَّائِمِ الَّذِي لا يَفْتُرُ مِنْ صَلَوَاتِهِ وَلا صِيَامِهِ حَتَّى يَرْجِعَ مَتَى مَا رَجَعَ» ،وَقَالَ - صلى الله عليه وسلم: «قَالَ رَبُّكُمْ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: الْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللهِ عَلَيَّ ضَامِنٌ إِنْ قَبَضْتُهُ؛ أَدْخَلْتُهُ الْجَنَّةَ، وَإِنْ رَجَعْتُهُ؛ رَجَعْتُهُ بِأَجْرٍ وَغَنِيمَةٍ» . [1]

وعَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي هَذِهِ الآيَةِ: {وَلاَ تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لاَ تَشْعُرُونَ} قَالَ: أَرْوَاحُ الشُّهَدَاءِ فِي طَيْرٍ بِيضٍ فَقَاقِيعَ فِي الْجَنَّةِ. [2]

والجهاد في سبيل الله، محفوف دائما بالبذل والتضحية .. بذل المال، وتضحية النفس، والأهل والولد.

والابتلاء بفقد الأحباب- ولو كان في سبيل الله- شاق على النفس، أليم وقعه على الأحياء، ولهذا لم يكن الفيء إلى الصبر والصلاة- مهما كان شأنهما- بالذي يقهر نوازع الحزن، ويذهب بلواعج الأسى في هذا المقام ..

ولهذا جاءت تلك المواساة الكريمة الرحيمة من رب العالمين، لتمسح بيد الرحمة على ما بقلوب المبتلين بفقد أحبابهم، والمصابين باستشهاد أهليهم، من آلام وأحزان، فهؤلاء الشهداء- كما يخبر

(1) - المجالسة وجواهر العلم (4/ 243) (1392) صحيح مرسل

(2) - مصنف ابن أبي شيبة -دار القبلة (10/ 333) (19840) صحيح مرسل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت