فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 137

تَمْحِيصُهَا، وَالْمَضْمَضَةُ تَحْرِيكُ الْمَاءِ فِي الْفَمِ. وَفِي الْفَائِقِ: مُمَصْمَصَةٌ ; أَيْ: مُطَهَّرَةٌ مِنْ دَنَسِ الْخَطَايَا مِنْ قَوْلِهِمْ: مَصْمَصْتُ الْإِنَاءَ بِالْمَاءِ إِذَا حَرَّكْتَهُ حَتَّى يَطْهُرَ، وَمِنْهُ مَصْمَصَةُ الْفَمِ وَهُوَ غَسْلُهُ بِتَحْرِيكِ الْمَاءِ فِيهِ كَالْمَضْمَضَةِ، وَقِيلَ: هِيَ بِالصَّادِ غَيْرِ الْمُعْجَمَةِ بِطَرَفِ اللِّسَانِ، وَبِالضَّادِ بِالْفَمِ كُلِّهِ وَإِنَّمَا أُنِّثَ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الشَّهَادَةِ، أَوْ أَرَادَ مَصْمَصَةً فَأَقَامَ الصِّفَةَ مَقَامَ الْمَوْصُوفِ (مَحَتْ ذُنُوبَهُ وَخَطَايَاهُ، إِنَّ السَّيْفَ مَحَّاءٌ) ; أَيْ: كَثِيرُ الْمَحْوِ (لِلْخَطَايَا) :أَيِ: الصَّغَائِرِ، وَأَمَّا الْكَبَائِرُ فَتَحْتَ الْمَشِيئَةِ، لَكِنْ وَرَدَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُكَفِّرُ كُلَّ خَطِيئَةٍ إِلَّا الدَّيْنَ. (وَأُدْخِلَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شَاءَ) :تَعْظِيمًا لَهُ وَتَكْرِيمًا. قَالَ الطِّيبِيُّ، قَوْلُهُ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - ذَكَرَهُ فِي أَثْنَاءِ الْحَدِيثِ مَرَّتَيْنِ احْتِيَاطًا لِئَلَّا يَلْتَبِسَ نَصُّ النَّبِيِّ بِرَاوِيَتِهِ اهْتِمَامًا بِشَأْنِ الْمَقُولِ اه. وَهُوَ يُشْعِرُ بِأَنَّ الْمُعْتَرِضَتَيْنِ مِنْ رِوَايَةِ الرَّاوِي غَيْرُ حَالِ رِوَايَةِ هَذَا الْحَدِيثِ، فَأَدْرَجَهُمَا فِيهِ، وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - قَالَهُ فِيمَا بَيْنَ كُلٍّ مِنَ الْمُتَعَاطِفَيْنِ بَيَانًا بِعُلُوِّ مَرْتَبَتِهِمَا، أَوْ تِبْيَانًا لِتَفَاوُتِ مَنْزِلَتِهِمَا، وَلِذَلِكَ قَالَ بَعْدَ قَوْلِهِ: (وَمُنَافِقٌ) ; أَيْ: وَمِنَ الْقَتْلَى مُنَافِقٌ (جَاهَدَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، فَإِذَا لَقِيَ الْعَدُوُّ قَاتَلَ حَتَّى يُقْتَلَ ; فَذَاكَ فِي النَّارِ) :وَإِلَّا فَالْكُلُّ مُشْتَرِكٌ فِي وَصْفِ الْمُقَاتَلَةِ إِلَى أَنْ يُقْتَلُوا، فَلَا بُدَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت