فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 137

لِمَوْضُوعِهَا وَتَجْهِيلًا لَهَا بِقَدْرِ مَا وُهِبَ لَهَا، وَالْمَعْنَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالشَّيْءِ الَّذِي وَضَعَتْ، وَمَا عَلَّقَ بِهِ مِنْ عَظَائِمِ الْأُمُورِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ تَتْمِيمًا لِلصِّيَانَةِ مِنَ الرِّيَاءِ وَالسُّمْعَةِ. قُلْتُ: هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ، ثُمَّ الْأَوَّلُ إِنَّمَا يَتَمَشَّى كَوْنُهُ تَنْظِيرًا عَلَى قِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ وُضِعَتْ بِصِيغَةِ الْغَائِبَةِ لَا عَلَى قِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ بِصِيغَةِ الْمُتَكَلِّمِ كَمَا لَا يَخْفَى، وَقَدْ قَالَ النَّوَوِيُّ: هَذَا تَنْبِيهٌ عَلَى الْإِخْلَاصِ فِي الْغَزْوِ، وَأَنَّ الثَّوَابَ الْمَذْكُورَ فِيهِ إِنَّمَا هُوَ لِمَنْ أَخْلَصَ فِيهِ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا، وَهَذَا الْفَضْلُ وَإِنْ كَانَ ظَاهِرًا فِي قِتَالِ الْكُفَّارِ لَكِنْ يَدْخُلُ فِيهِ مَنْ جُرِحَ فِي قِتَالِ الْبُغَاةِ، وَقُطَّاعِ الطَّرِيقِ، وَإِقَامَةِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَنَحْوِ ذَلِكَ. (إِلَّا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَجُرْحُهُ) :بِضَمِّ أَوَّلِهِ (يَثْعَبُ) :قَالَ السُّيُوطِيُّ: بِسُكُونِ الْمُثَلَّثَةِ وَفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَمُوَحَّدَةٍ. وَفِي شَرْحِ مُسْلِمٍ ; أَيْ يَجْرِي مُنْفَجِرًا ; أَيْ كَثِيرًا، وَهُوَ مَعْنَى الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى يَتَفَجَّرُ (دَمًا، اللَّوْنُ لَوْنُ الدَّمِ) :وَفِي نُسْخَةٍ لِمُسْلِمٍ: لَوْنُ دَمٍ (وَالرِّيحُ رِيحُ الْمِسْكِ) :قَالَ النَّوَوِيُّ: الْحِكْمَةُ فِي مَجِيئِهِ كَذَلِكَ أَنْ يَكُونَ مَعَهُ شَاهِدٌ فِي فَضِيلَتِهِ وَبَذَلِ نَفْسِهِ فِي طَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى. قَالَ التُّورِبِشْتِيُّ: ثَعَبْتُ الْمَاءَ فَجَّرَتُهُ فَانْثَعَبَ، إِضَافَةُ الْفِعْلِ إِلَى الْجُرْحِ لِأَنَّهُ السَّبَبُ فِي فَجْرِ الدَّمِ وَدَمًا يَكُونُ مَفْعُولًا، وَلَوْ أَرَادَ بِهِ التَّمْيِيزَ لَكَانَ مِنْ حَقِّهِ أَنْ يَقُولَ: يَنْثَعِبُ دَمًا، أَوْ يُثْعَبُ عَلَى بِنَاءِ الْمَجْهُولِ وَلَمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت