فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 137

كذلك، ويؤكد لنا أنهم أحياء عنده، وأنهم يرزقون. فيتلقون رزقه لهم استقبال الأحياء.

ويخبرنا كذلك بما لهم من خصائص الحياة الأخرى: «فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ» ..

فهم يستقبلون رزق الله بالفرح لأنهم يدركون أنه «مِنْ فَضْلِهِ» عليهم. فهو دليل رضاه وهم قد قتلوا في سبيل الله. فأي شيء يفرحهم إذن أكثر من رزقه الذي يتمثل فيه رضاه؟

ثم هم مشغولون بمن وراءهم من إخوانهم وهم مستبشرون لهم لما علموه من رضى الله عن المؤمنين المجاهدين: «وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ. يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ، وَأَنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ» .

إنهم لم ينفصلوا من إخوانهم «بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ» ولم تنقطع بهم صلاتهم. إنهم «أَحْياءٌ» كذلك معهم، مستبشرون بما لهم في الدنيا والآخرة. موضع استبشارهم لهم: «أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ» ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت