السَّحَابِ، قَالاَ: ذَاكَ مَنْزِلُكَ، قُلْتُ: دَعَانِي أَدْخُلْ مَنْزِلِي، قَالاَ: إِنَّهُ بَقِيَ لَكَ عُمُرٌ لَمْ تَسْتَكْمِلْهُ فَلَوِ اسْتَكْمَلْتَ أَتَيْتَ مَنْزِلَكَ" [1] ."
(وَأَمَّا هَذِهِ الدَّارُ فَدَارُ الشُّهَدَاءِ) ،أَيْ: خَوَاصُّ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَالْأَوْلِيَاءِ وَالْعُلَمَاءِ لِمَا وَرَدَ: أَنَّ مِدَادَ الْعُلَمَاءِ يُرَجَّحُ عَلَى دِمَاءِ الشُّهَدَاءِ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُرَادَ بِالشُّهَدَاءِ أَرْبَابُ الْحُضُورِ مَعَ الْمَوْلَى فِي غَالِبِ أَحْوَالِهِمْ، كَمَا أَنَّ الْمُرَادَ مِنَ الْعَامَّةِ مَنْ غَالِبُ أَحْوَالِهِمُ الْغَفْلَةُ وَالْغَيْبَةُ عَنِ الْحَضْرَةِ. [2]
وعَنْ سَمُرَةَ، قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ رَجُلَيْنِ أَتَيَانِي، فَصَعِدَا بِي الشَّجَرَةَ فَأَدْخَلاَنِي دَارًا هِيَ أَحْسَنُ وَأَفْضَلُ، لَمْ أَرَ قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهَا، قَالاَ: أَمَّا هَذِهِ الدَّارُ فَدَارُ الشُّهَدَاءِ" [3]
وعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا صَلَّى الْغَدَاةَ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: «هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمُ اللَّيْلَةَ رُؤْيَا؟» ،فَسَأَلْنَا يَوْمًا، ثُمَّ قَالَ: «أُرِيتُ اللَّيْلَةَ رَجُلَيْنِ أَتَيَانِي فَأَخَذَا بِيَدِي فَصَعِدَا بِي
(1) - صحيح البخاري (2/ 101) (1386)
[ش (كلوب) الحديدة التي ينشل بها اللحم ويعلق ومثله الكلاب. (شدقه) جانب فمه. (يلتئم) يصح ويبرأ. (بفهر) بحجر ملء الكف. (فيشدخ) من الشدخ وهو كسر الشيء الأجوف. (تدهده) تدحرج]
(2) - مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (7/ 2928)
(3) - صحيح البخاري (4/ 16) (2791)