فهرس الكتاب
3 أخي المسلم: قدّرْأنَّ رجلًا صالحًا من وجوه أهلِبيتِكَ ينظرُ إليكَ ليعلم كيفَ صلاتك، فعندَ ذلكَ يحضر قلبك وتسكنُجوارحكَ خيفة أنْ ينسبك ذلك العاجزُالمسكينُ إلى قلّة الخشوع ، ثم ارجعْإلى نفسِكَ وقلْ لها: يا نفسي ألاتستحين من خالقك ومولاك ، إذ قدرتاطلاعَ عبدٍ ذليلٍ من عباده عليك ،وليسَ بيده ضرّك ولا نفعُك ، خشعتجوارحك وحسَّنْت صلاتك ، ثم إنَّكتعلمين أنّه مطّلعٌ عليك ، ولاتخشعين لعظمته ، أهو تعالى عندك أقلّمن عباده ؟! فما أشدّ طغيانك وجهلك !وما أعظم عدوانك لنفسك ! وقد قال رسولالله صلىالله عليه وسلم: ( أوصيك أن تستحي منالله كما تستحي من الرجل الصالح منقومك) .
عالجْقلبكَ بهذا فعسى أن يحضر معكَ فيصلاتك ؛ فإنّه ليسَ لكَ منْ صلاتك إلاما عقلت منها ، وأماّ ما أتيت معالغفلةِ والسّهو فهو إلى الإستغفاروالتكفير أحوج.
4 صحيح سنن أبي داود (714 ) .
5 عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( أحب الكلام إلىالله أن يقول العبد: سبحانك اللهموبحمدك ، وتبارك اسمك ، وتعالى جدك ،ولا إله غيرك) . أخرجه النسائي في"عمل اليوم والليلة" (849) بسندصحيح .
6 أي: دأبَه وشأنه.
7 بدائع الفوائد (2/54 ـ 55) .
8 لقوله: ( إذاسجد أحدكم ؛ فلا يبرك كما يبرك البعير، وليضع يديه قبل ركبتيه) رواه أبو داود (840) بسند صحيح . واعلم أن وجه مخالفةالبعير بوضع اليدين قبل الركبتين ؛هو أن البعير يضع أول ما يضع ركبتيه ،وهما في يديه ؛ كما في"لسان العرب".
9 رواه مسلم (482) .
10 رواه البخاري (813 ) ومسلم (1167) .
11 رواه مسلم (81) .