جلال قضيماتي
سنابل الحرمان
* شعر *
من منشورات اتحاد الكتاب العرب
تصميم الغلاف للفنانة: ريم الخطيب
الإهداء..
..وعاد العمر عطاء سنابل
تخاف التماهي في فضاءات الحرمان
وتسأل..!؟
جلال
"النفي إلى ذاكرة الصَّمت"
وحدي
أتجوَّل في أقليم الضوءِ
أطارد أنسامَ الظل الهاربِ
من منفى الغاباتِ
إلى الزمن الغاربْ
وحدي
أتحسَّسُ في نوء الكلماتِ
صريرَ الريحِ على حاشيةِ الفيءِ
فأهربُ
من زمن الطوفانِ
إلى طقس النيرانِ
لأكتبَ
أو أتقرَّى
في ردهات الوقتِ
نزيفَ التاريخ الآيبْ
وحدي
ولهاث العشبِ
نبايع أنفاسَ الأرضِ
نلوّنُ بالأفكارِ
تضاريسَ الزمن الشاحبْ
نرسلُ في ميناء الصمتِ
قواربَ مجهولٍ ينأى
ثم يعودُ
مع الصبحِ الغائبْ
وكلانا
سَفَرٌ في أروقةِ الغيبِ
نُصِرُّ على الفتحِ المسكونِ بنا
ويلاحقنا
خلفَ جبال التيهِ
عزيفُ المقبل والماضي
وكلانا
لا نعرف من سرِّ الأنداءِ
سوى
أنَّ الأنفاسَ يردِّدها
في غَلَسِ البوحِ
طريقُ العودةِ والغربهْ
أتحاشى
وأنا أتحاور مع ظلّي
أن أعلنَ -لو في همس البوحِ-
بأنّي
ما زلتُ على شطآن العمرْ
أتحاشى
وأنا أتحدَّرُ من موتي
أن أكتمَ -لو في عقمِ الصوتِ-
بأنّي
ما كنتُ على شطآن العمرْ
لكنْ...
وأنا أتحاشى
أو أوغلُ في التذكارِ
وفي التسآلْ
ينهمرُ الظلُّ عليَّ
من المنفى المسكونِ
سؤالًا
في ذاكرةِ الصمتْ
ما لونُ الظلِّ
إذا خَبَّأهُ الظلُّ بنهدِ الريحْ.؟
ما وقْعُ الصوتِ
إذا أرَّخه الصوتُ بقيظ الرملْ؟
ما سرُّ الصمتِ
إذا سَجَّاهُ الماء بوعي الماءْ.؟
أتحاشى
ثم يداخلني
بالرغم حفيف القحطْ
فأقايضُ أحلامي
بنزيف الفكرة إذ تهمي
نارًا تتجرَّعني
وأنا المقتولُ على أبراجِ الروحْ
فأمدُّ إلى الأبعاد يدًا
تتقصّى سرًّا ما يمليهِ المرجُ
على صفحاتِ الروحْ
وأحسُّ بأنَّ أوابدها
تترى
وغبارُ الطلعِ يعيد إلى الأعشابِ
نثار اللمح
فيجيب النزفُ دمي
وتظلُّ على الهمساتِ أماني الصبحْ
ماذا... لو أنّ الجرحَ تؤاخذُهُ