فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 29

في ثورتهِ

آلامُ النزفْ..؟

ماذا.. لو أنّ الصوتَ تقاضيهِ

فيما يحكي

أصداءُ الحرفْ.؟

ماذا.. لو أنّ البحرَ تساورُهُ

وهو الممتدُّ على الآفاقِ

طيوف الخوفْ.؟

ماذا..

لا شيءَ سوى:

أنْ ينسى الجرحُ

وينسى الصوتُ

وينسى البحرُ

بأنّ الصبحَ إذا غَشَّى الأكوانَ

فكلٌّ بعدهُ فانٍ

إلاّ الموتْ

وبأنّ الماءَ إذا يترقرقُ

يغدو من نعماءِ الماءِ

خرابُ الكونِ

فكلُّ أوانٍ إثْرَهُ ميْتْ

ويقاضيني

وأنا المصلوبُ على جذع اللحظاتِ

مطافُ العمرْ

أتوسَّمُ

إذ أتوحَّدُ في نار الأشياءِ

بأنَّ نقيضَ الشيءِ القادمِ

من أوجِ النسيانِ

هو الزمنُ المنقادُ إلى أصقاعِ الصفرْ

وأنا في ساعةِ إعدامِ الأزمانِ

رهانٌ متروكٌ

لا يسألُهُ عن سرِّ الحكمِ

سوى المشدودِ إلى ساحاتِ القتلْ

فأظلُّ وراءَ سياجِ الفكرةِ

مصلوبَ الإحساسِ

على أعمدة الهزءِ

تعرّيني المرآةُ

أمامَ ضمير الليلِ

وتلقيني..

كالثلج على قارعة القمرْ

وتباغتني

لحظاتُ العمرِ الهاربِ من ظلّي

وتذكرّني

بضميري حين يحاورني

فأقول لهُ

ما لستُ أقول اليومَ

-وإن أرغمتُ-

وأسرح في ملكوتِ الصبرْ

لا شيءَ هنا

يرتاح على واجهة العمقِ

سوى زبدٍ

يمتدُّ غثاءً إذ يلفظه السيلُ

إذا ما انهمر السيلْ

لا شيءَ..

وطعم الماء تغيِّرهُ

أعشابُ الطحلبِ..

تمطرهُ..

بهوَام السفحِ

وتعلنهُ

-وهو المنهيِّ عن الأزهارِ-

رحيقَ النحلْ

لا شيءَ..

وكل جفونِ الزهوِ

تغشيّها أصدافُ الليلْ

وإذا شرنقةُ الصُدْفةِ ما سألتْ

عمّا يعلنه الزهر من الأنفاسِ

يجيب الغيثُ

أمَا انحبستْ عنّي الأعماقُ

وبدّلها

زمنُ الإسفلتِ

بنزفِ الصدرْ..؟

وعروقُ الأرضِ تعاطاها

نسغُ الأهواءِ

وألقاها

خلفَ النسيانِ

تضاجعها حين الإخصابِ

جذور العمرْ..؟

ماذا..

لا شيء

وشيء يسكنني

فأرى..

في قطبِ الشيء الكامنِ

موتَ الشيءْ

وحدي

أتجوَّلُ في لاهوتِ الضوءْ

أتوارى في ناسوتِ الهزءْ

أتسلَّق أسوارَ الظلمهْ

وأنا المحكومُ بما تنبي عنه الكلمهْ؟

"مسافة دون الرحيل"

تعبتُ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت