تعبتُ من عمري
وهذا القيظُ
لم يبرَحْ بقائي
وهو في دربي
مقاديرٌ
وأفئدةٌ..
تناديني
أمانًا..
أيها المأخوذ بالإذعانِ
لا ترسم بوجه الماء ظَّلّكَ
واتَّئدْ..
إن رحتَ تقرأ في حواشي الغيبِ
ما خطَّته عاديةُ الرؤى
واعلمْ
بأنكَ ما تزال على ضفاف الريحِ
مأمورًا
لما يرث التراب لدنكَ
من ماءٍ
ومن طينِ
وحولكَ..
تُبْعَثُ اللمحاتُ
أمداءً
فهل شاهدت فيها
بعثك الموعودَ
أم ألقيتَ رحلكَ
مطلقًا فيها
سراحَ العمرِ
أو موت الأحايينِ.؟
لعلّكَ.. والرؤى نفقٌ
يعاندُ خطوَكَ -المنفى
فترجعُ..
مكرَهًا تأوي
إلى نزعات روحِكَ
ثم تحبو
لا إلى أفق تسافرُ
لا إلى بَرًّ تراودهُ
فتطلق روحَكَ الظمأى
إلى ما ترسم الهمساتُ
في غبش الأفانينِ
دعوتُكَ..
باسم ما اغتصبتْ
حروف الطمي من ذكرٍ
وباسم بقائكَ المنسابِ
من وهمٍ
ومن ماءِ
دعوتُكَ ..
هل سمعتَ
صريخَ ما نفثتْ
رقاقُ الطينِ
في رمل المدى المنثالِ
في هَذْرِ الأجنّةِ
إن بكتْ عرسَ المنى المنبثِّ
في ظلمات أوداءِ؟
دعوتُكَ..
ها أنا وحدي
أسير ولا أسيرُ
ولست أدركُ
ما مدى دربي
أبعد البعدِ
أم في البُعدِ
سوف أكونُ
أم سأكونُ
لا إسمًا
ولا همسًا
وراء الموعد المأمولِ
في يومٍ
يباغتني
فَتُكتبُ فيه خاتمتي
وأرحلُ
دون أن أدري
ولا يدري سوايَ
بأن ما أبقتْ لي الأيامُ
شاهدةٌ
تشير إلى
البقاءِ
أو الفناءِ
غريبةً تجثو
وتعلنُ..
أنها الخطواتُ قد سكنتْ
صقيعَ
النسكِ
والهذيانِ
وانهمرتْ
على طِلّسْمِِ
آمالي
وأرزائي
دعيني..
يا ثواني العمرِ!
ها قلبي
تعانده المواجدُ
آنَ يقترفُ الرجاءَ
وتنتهي
في لحظة الإشراقِ
سانحةٌ
أسائلها
فتهرب من هنيهاتٍ
تركت بها
بقايا قلبي الواني
دعيني
ها هي الصبواتُ
أرصدها
فتنأى عن مدى بصري
وتسكن في شجى قدري
وتنهرني
وتضحك ملءَ عطفيها
من الأبد المسافر فيه
تكويني
ووجداني
دعيني..
إنها اللحظاتُ
آخذةٌ
رؤايَ إلى أقاصي ما يشاء الدهرُ
من سَفَرٍ
وإن لمعتْ
أو انطفأتْ
ثواني المشهد الباقي
على ألواح إنساني