فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 29

دعيني..

إنها السكَراتُ

ولتنزفُ عروقي

ما يؤرّقها

فقد ألِفَتْ

تعلاّتي

وأحزاني

ألا يا أيها الصوتُ المنادي

باسم من تدعوهُ

للّقيا

أمانًا..

إنها الرعشاتُ

تسبقني إلى الرؤيا

أمانًا..

لا تشح عَمّنْ

سعى للمنتهى سعيا

أمانًا..

إنه وعدٌ

وباسمك يلهج الموعودُ

لا أمرًا

ولا نهيا

أمانًا..

سوف أشرعُ

-مؤمنًا-

ركبي

إلى من سوف يورِثُ بعديَ

الدنيا

وها أنذا..

مصير في يد التوق المسافر بي

إلى فيض يناديني

أطوف على روابي الحلمِ

أسألها

إذا اغتالتْ خطايَ

فملّتِ الترحالَ

حاملةً

رهينَ الماءِ

والطينِ

أما سمع المدى صوتي

فلبّى دعوة حرّى

تشيل إلى حفافي الغيبِ

قلبًا

ظل في غسق الرؤى يرنو

إلى شفقٍ

بطيف ظلاله الفيناءِ

يؤويني

فتسكن في مداه الروحُ

حانيةً

على أنفاس تربتها

وناعمةً

بآي الذّكْرِ

من حينٍ

إلى حينِ؟

بانتظار الموسم الآتي

ضاقَ المدى

عن حملِ نورِ الشمسِ

فاستشرى الضبابُ

وقالَ للدنيا:

-قفي

قد سَمّرتْنا الأرضُ

في وجهِ الرياحِ

وضمّدتنا

بانتظارِ الموسمِ الآتي

عسى

أن نستريحَ بموقفِ

فتنازَعَتنا

لهفةُ الإخصابِ

في عرسِ الرؤى النشوى

ولهفةُ

أنْ نكونَ على بساطِ الوعدِ

لحنًا بعدُ لمّا يُعزَفِ

يا روعةَ الذكرى.!

تُرى..

ماذا سنصبح

بعدَ طولِ السيرِ

في طُرُقِ الهوى

قولي:

ألا تدرينَ

أم أنَّ المدى

لم يَعْرِفِ.؟

رَعَشاتُ حبّكِ

إنْ يُحرّكْها الجنونُ

فإنَّ في عينيكِ

تاريخَ انتظارْ

لا تحلمي بالذكرياتِ

وأوقفي

عرباتِ نفْيِكِ

في تضاريسِ المدارْ

هَمَساتُنا عَتْبى

وتدري

أنّنا من بعدِ ما كنّا سؤالًا

في ضميرِ الغيبِ

في سكَناتِ أحلامِ القفارْ

عُدْنَا

لنخصبَ في بهاءِ الصحوِ

لكنْ..

قبلَ أنْ نُروى بأمطارِ النّضارْ

سكَنَتْ بنا سُحُبُ الرجاءِ

فَيافيَ الأملِ المسوّر بالنهارْ

فتقا سَمَتْنا

خطوةٌ تحدو بنا

نحو الظلامِ

وخطوةٌ أخرى

تهِمُّ

فيصفعُ الدّربَ المسارْ

فنعودُ..

لا نَلْوي على وطنٍ

سوى

ما سيجّتْهُ ببالِنا

حِزَمُ الدُّوارْ

منْ أنتِ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت