لماذ تجيئينَ في خُلْسَةِ الطرْف عتبى.؟
أما تعلمينَ..
بأني أسيرٌ بفيضِ الحنينِ
وأن ارتمائي لديكِ
يؤاخذني فيه وَطْءُ انعتاقي
فيحملني
لا إلى واحة الوصلِ
لكنْ .. إليكِ
يحمّلني
وزْرَ أني هناكَ
بعيدٌ .. بعيدٌ
وعيناكِ.. رفٌّ من الوجدِ
حين أذوب لديهِ
أكون بعيدًا
وحين أواصل سيري إليهِ
أكون على جُرُفِ الانهيارْ
أراسمةَ الأمنياتِ على كحل ذاتي.!
أما تحلمينَ
بما خبّأْتهُ لدنْكِ العيونُ
وحين تَماهَتْ لديها المسافاتُ
نامت على شاطئيها
مشارف رؤيايَ
لكنْ..
وحين صحوتُ
رأيتُكِ فيها
فكنتِ مدايَ
وكانت مغانيكِ
برجَ انتظارْ
هي الآنَ أحلامنا المترفاتُ
تناديكِ
تأتينَ.. أو تحجمينَ
ولكنْ..
أُحِسُّكِ شأوًا يحثُّ انتظاري
وآنَ أرى فيكِ بعضَ التمرُّدِ
ألقي
يدًا من ظلال السجوفِ
فلا تكتمينَ اغتصابَ الرِّغابِ
وَهَوْنًا
تنادينَ قلبي
فيأتيكِ
خِيْفَةَ أنْ توقفي زحفَ توقِكِ
إِثّرَ انطلاقي
فأشرد في وهلةِ الرَّوْعِ
أكتم سهمًا
تَوّطنَ في عنق الوصلِ
ثم استدارَ إليَّ
يسوّرُ أطلالَ ظلّي
بأوهامِهِ السافياتِ فانساكِ حينًا
وحينًا أفتّحُ شجوي
على بقعةِ العمر عمرًا
فألقاكِ:
فاتحةَ القلبِ
شاهدةَ الحبِ
نازفةً في صميمي
شحوبَ الحصارْ
وإيّاكِ.. أمضي إليكِ
تؤاخي ظنوني
مداراتُ خطوي
بُعَيْدَ الفطامِ عن الرعشةِ البكْرِ
في ذكريات الطفولةِ
مُذعُلّقَتْ خصلةُ الروحِ
في شرفة النأيِ
تحرسها
بعد أن أرهقتها
بما علّمتها من العشقِ
واستعبدتْها
بعينينِ... مثلَ الفضاءِِ الرحيبِ
إذا شئتُ أن أرسلَ الروحَ فيهِ
تضيقُ بيَ الأمنياتُ
فأسقط في فسحةِ الصمتِ
أنسلُ من وَقْعِ ذاتِكِ ذاتي
لعلّ الذي تمنعينَ
يكون انطلاقي إليكِ
ويبعدني عن جنوحِ الدمارْ
تعلَّمتُ من خفقةِ القلبِ
أن أكتم الوجدَ
إمّا نسيتُ بأن رحابَ اللقاءِ
تمادتْ على ساعديكِ
فأنكرتِ
أنَّكِ أنتِ التي علّمتهُ الوجيبَ
وأنتِ التي علّمتهُ بأن يكتمَ الشوقَ
واليومَ..
ماذا تريدينَ أن تتركي للغريبِ