فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 29

وقد أنكرتْه سوانحُ لقياكِ

هل توقفينَ الحنينَ

وهل تنظرينَ إليَّ بعينيَّ

أم بعيونكِ

مُذ ألِفَتْ في سكونِ انتمائي إليكِ-

هواها

فألقتْ إليهِ رمادَ الجمارِ

وعادتْ..

لتقرأ سطرًا

وتنسى سطورًا

قُبَيْلَ التوغُّلِ في قاعِ ذاتي

رأتْها تلوّحُ للذكرياتِ

مودِّعةً ساعةَ البوحِ

ما كانَ منها

وموغلةً في صميمِ السِّفارْ

وآتيكِ..

أخرجُ منكِ

وأدخلُ في جانحيكِ

يعلِّمني الحبُّ

أن أسكنَ الصمتَ

أن أنهلّ الوقتَ

لكنْ..

وحين تكونينَ تغريبةَ السُّكرِ

أصحو على ناركِ السرمديّةِ

تحرقُ فيَّ رفاتَ انطفائي

فَأُبعثُ في لحظةِ النعْيِ

أقفو تباريحَ شجوكِ

ثم أطوِّحُ رأسي

على لمحةِ السعيِ نحو رؤاكِ

فألقاكِ في كل صبوة لحظٍ

ولكنْ..

وأنتِ المسافرُ فيكِ حنيني

وأنتِ المؤرَّقُ فيكِ سكوني

تلاشيتِ

لا عن رؤايَ

ولكنْ..

عن القلبِ والطرفِ

دون اختيارْ

لأجلِكِ

إن يهتفِ القلبُ:

عودي..

دعيهِ

فليس لديهِ سوى أن يناديكِ

أو فانهريه بقولكِ:

دعني

ألستَ وقد أرهقَتْكَ المحطاتُ

ما زلتَ تحلمُ

دعكَ إذن من نثارِ الشتَّاتِ

وكن ما تشاءُ

فبيني وبينَكَ طوفانُ مدٍّ

تمرَّدَ في سبحةِ الشوقِ

حينَ سَبَتْهُ المتاهاتُ

فارتدَّ

لا الليلُ يهمي على جانحيهِ

ولا الفجرُ يهدي إليه النهارْ

فكلُّ انكفاءِ المفازاتِ

ما كانَ إلا لتهربَ منا الدروبُ

ونبحثَ في ظلِّها عن مدارْ

فَنُقْرِئُها وَهْيَ في الغيبِ نشوى

لإيلافِ قلبِكِ

إيلافه

رحلةَ القربِ والبعدِ

هيهاتَ تجمعُنا

بعدَ تلك الديارِ ديارْ؟

"أتوحُّد فيكِ.. وَأنسى"

أتهجَّدُ في صومعة الحلمِ

على ترتيل صلاة البوحِ

وأبحرُ في عينيْ سانحةٍ

ضلَّتْ في غدها الأنداءْ

كشراع في وَهَنِ اللحظاتِ

تسابق زورقَه الأنواءْ

مسكونًا.. لا بالهمِّ

ولكنْ

بسؤالٍ

ما زال يباغتني

كرياح الصدفةِ في الرمضاءْ

ماذا أودعتَ الريحَ

وأنتَ على غبش التذكارِ

قريبٌ من جُرُفٍ هارٍ

ينقضُّ.. ولا ينقضُّ

فيمسكهُ الإعصارُ

إذا طوَّحَهُ السيلُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت