فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 136

لقد قلت: إن تاريخ الإسلام شهد منذ القرن الرابع أخطر حركتين اتخذتا من الإجرام والترويع والإرهاب سبيلًا إلى تحقيق أغراضها الخبيثة ، وهما حركة القرامطة وحركة الحشاشين ، وكلتاهما نشأت في أحضان التشيع وانتسبت إليه ، وقد عرضت ـ في إيجاز شديد ـ لحركة القرامطة منذ نشأتها في العراق وانتشارها على سواحل الخليج ، ثم انتشارهم في الشام وغاراتهم الإجرامية على مكة المكرمة في عام 317هـ في موسم الحج وذبحهم الحجيج داخل الحرم واقتلاعهم الحجر الأسود من جوار الكعبة .

واليوم أضيف أن ظهور القرامطة كان بمثابة ( البروفة ) التاريخية لحركة الحشاشين ، وقد فاق الحشاشون أسلافهم في دقة التنظيم وروعة الأداء ، والجسارة في تنفيذ عملياتهم ، ولكن قبل الدخول في تضاعيف هذه الجماعة الإجرامية نعرض للظروف التي دعت إلى ظهورها ، والعوامل التي أدت بهذا الجناح الشيعي إلى انتهاج العنف والإجرام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت