فهرس الكتاب
نفسي، أعترف أنّ حبه يتعشق روحي أحببتُ تواضعه، رجل يملك مواصفات فريدة، في زمن/ تلهث فيه الناس خلف المظاهر الكاذبة/ لكن ضغط الأهل، والناس، وهذه الظروف القاهرة، حوّلت حياتي إلى مرارة قبل أن (يدخل السجن) لم يكونوا موافقين عليه /كونه من قرية بعيدة ولا يملك سوى راتبه وكرامته، ما بالك عندما يسمعون الآن سيقولون ترضين لنفسك زوجًا خريج سجون! هذا إذا لم يدبر لي المدير حجة تؤثر على عملي، تنهدت بحرقة، قالت هدى: أنا متأكدة أنهم سيدبرون له تهمة كبيرة، حتى يتخلصوا منه نهائيًا، تابعت: يجب أن نقف معه يا ساجدة: وإلا بماذا نختلف عن الآخرين، وصلتا إلى مكتب الأستاذ سهيل: جو المكتب بارد، موسيقى هادئة، بعض المراجعين ينتظرون دورهم، انتظرتا حتى جاء دورهما استأذنت لهما السكرتيرة بالدخول رحب الأستاذ بهما، أهلًا نور المكتب.. استغربنا لم يعرفهم، اقتربت هدى ألم تعرفنا أستاذ؟ قال: عفوًا أنا أقابل عددًا كبيرًا من المراجعين يوميًا، لن نطيل عليك.. ذكرتاه بالجامعة، وسعيد، اندهش نهض من خلف الطاولة رحب بهما من جديد، نادى على السكرتيرة طلب القهوة لهما، روت ساجدة الحكاية من أولها حتى زيارتهما إلى السجن، كانت تتكلم ودموعها على خديها، طمئنها لا عليك سنجد حلًا، تابع: أعرف أصدقاء مهمين قادرين على تقديم أي خدمة أطلبها منهم، تلك الأروقة بحاجة لمن يعرف دروبها جيدًا وإلا تتزلق خطواته إلى أسفل فيسقط في الهاوية.. فكر قليلًا، رفع سماعة الهاتف ضرب رقمًا، آلو أنا المحامي سهيل: أريد السيد أبا المجد، بعد تبادل التحيات والمجاملات المعهودة، قصّ عليه الحكاية، بدا متأثرًا بجواب الرجل تغيرت ملامحه! غير معقول لا، طبعًا كنت أعرفه أيام الجامعة /يا سيدي/؟ لا، لم يكن له نشاط يعارض آراء الحكومة!! ولم أشاهده يمشي مع أشخاص غير مرغوب بهم، لا أبدًا بعد الجامعة لم ألتقِ به.. ربما أنت على حق! الموضوع تحت أمر سيادتك تقرر.. كما تشاء، لا لن أكرر الطلب! أغلق السماعة، خيم صمت ثقيل، اخترقته ساجدة: أرجوك أستاذ قل لنا ما الأمر /الحقيقة زميلكم متهم بنشاط لا يرضي الحكومة الموقرة!/ قاطعناه معًا: أنت تعرف سهيل، يسكنه عشق الوطن، وهموم الناس الطيبين /يمقت الظلم، يسعى إلى العدالة الاجتماعية، يقلق ليله إذا شاهد أحدًا يمارس نفوذه بتعالٍ وظلم على الآخرين، قلبه يتسع لكامل الوطن لناسه لبحره ورمله وشجره، إنه يفيض محبة على الناس، ما عرف الكره يومًا، صدره