فهرس الكتاب
المكتب...
ارتسمت فوق وجنتيها علامة فرح... وراحت توزع بطاقات الدعوة إلى حفلة /العرس/ تناول منير الدعوة متسائلًا؟ لمن... فاجأته هالة: أنا يا أستاذ منير؟ أحسّ برعشة في يديه... غصت الكلمات في حلقه؟ أنت، نعم راح يقلب الأوراق فوق الطاولة... ودون أن ينظر في وجهها، لكنه تجاوز الستين من عمره... يا هالة... حدقت في وجهه أنظر في وجهي يا منير!! هل تريد مني أن أنتظر العمر كله؟ ها أنا تجاوزت الثلاثين والذي أنتظره أغمض عينيه عن الحياة... غارقًا في طموحاته... وتابعت بتهكم: يا حضرة رئيس الديوان... وإلا أنت تنتظر أكثر من رئيس ديوان؟! أخفى عواطفه أراد أن يقول لها: إنه متعلق فيها من أول يوم دخل فيه المكتب!! وإنه كان ينتظر أن يتخرج شقيقه من الجامعة هذا العام... ليتفرغ لنفسه؟ حدث نفسه: نصيب... يبدو أن ما يقوله الكبار واقعًا في موضوع الزواج؟ جلس على الكرسي... فتح بطاقة الدعوة /يتشرف السيد ممدوح الحافظ الملقب بأبي سعيد... والآنسة هالة المحمود؟ بدعوتكم إلى حفلة عرسهما يوم الخميس... الساعة السادسة مساء؟ طوى البطاقة دسها في المصنف... وضع رأسه بين كفيه وراح يستعيد ذاكرته، صحيح لم يحقق أحلامه كمحامٍ ناجح لكن استطاع أن يعلم أخوته وهاهو شقيقه الصغير يتخرج آخر العام من كلية الاقتصاد، والمبلغ الذي كان يجمعه من أجل الزواج بعد أن يترك الوظيفة، ويحصل على تعويضاته... وإحالته إلى المعاش، سيفتح مكتب محاماة في قريته، علّه يحقق بعضًا من أحلامه الصغيرة؟!
قلق