قال: رجع عبد الله عن قوله في التيمم [1] .
وقد روي عن عمر في ذلك أيضًا:
حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عمر قال: لا يتيمم الجنب وإن لم يجد الماء شهرًا [2] .
وعن يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن زبيد قال: أجنبت فلم أجد الماء؛ فسألت أبا عطية فقال: لا تصلّ. وسألت سعيد بن جبير فقال: تيمم وصلِّ [3] .
وعن أبي معاوية عن الأعمش، عن شقيق قال: كنت جالسًا مع عبد الله وأبي موسى، فقال أبو موسى: يا أبا عبد الرحمن أرأيت لو أن رجلًا أجنب فلم يجد الماء شهرًا كيف يصنع بالصلاة؟ قال عبد الله: لا يتيمم وإن لم يجد الماء شهرًا، فقال أبو موسى: فكيف بهذه الآية في سورة المائدة: {فإن لم تجِدوا ماءً فتيمَّموا صعيدًا طَيِّبًا ...} ؛ فقال عبد الله: لو رخص لهم في هذا الأمر لأوشكوا إذا برد عليهم الماء أن يتيمّموا بالصعيد [4] .
وروى مالك [5] ، عن عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي: أنّ رجلًا سأل سعيد بن المسيب، عن الرجل يتيمم، ثم يدرك الماء، فقال سعيد: إذا أدرك الماء فعليه الغسل لما يستقبل.
قال أبو [6] عمر: أجمع علماء الأمصار بالمشرق والمغرب فيما علمت أن التيمم
(1) المصدر السابق.
(2) المصدر السابق.
(3) المصدر السابق.
(4) المصنف (1/ 157 - 158) .
(5) الموطأ (1/ 56) برقم 92.
(6) الاستذكار (3/ 146 - 150) .