فهرس الكتاب

الصفحة 1126 من 2088

كان عن الشاميين خاصة، وتوقفوا فيما رواه عن غيرهم، فقال البُخاريّ [1] : إذا حدّث عن أهل بلده فصحيح، وإذا حدث عن غير أهل بلده ففيه نظر، وحسَّن رد روايته عن الشاميين، وقال: هو فيهم أحسن حالًا ممَّا روى عن المدنيين وغيرهم، وقال [2] مرَّة: عنده عن غير الشاميين مناكير.

وروى أبو جعفر محمد بن عثمان [3] بن أبي شيبة، عن يَحْيَى بن معين إنّه ثقة فيما روى عن الشاميين، وما روى عن غيرهم فخلط فيها.

وروى عنه أيضًا أنَّه قال: فأمَّا روايته عن أهل الحجاز فإن كتابه ضاع فخلط في حفظه عنهم.

وقال عبد [4] الله بن أحمد: سمعت أبي يقول: ما كان أحد أعلم بحديث الشام من إسماعيل لو ثبت عليه، ولكنه خلط في حديثه عن أهل العراق.

وثنا عنه عبد الرحمن، ثم ضرب على حديثه.

قال: وسمعته يقول: هو عندي ضعيف.

وحدث عنه ابن مهدي قديمًا ثم تركه.

= عالم أهل حمص صدوق في حديث أهل الشام، مضطرب جدًّا في حديث أهل الحجاز.

قال أحمد:"ما روى عن الشاميين صحيح، وما روى عن الحجازيين فليس بصحيح."

أما العلامة أحمد محمد شاكر فمال إلى توثيقه مطلقًا مجانبًا في ذلك مذهب المحققين، والله أعلم.

انظر: الجامع (1/ 237 - 238) الحاشية.

(1) انظر تاريخ بغداد (6/ 224) .

(2) علل التِّرمذيِّ الكبير (1/ 190) بنحوها وكذا الجامع (1/ 237) .

(3) تاريخ الخطيب (6/ 226) .

(4) المصدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت