ومن عداهما في الإسناد لا يُسْأل عنه، وإن كان معاوية [1] بن صالح قد مُسّ بجرح يسير، لكن من وثقه أكثر ممن جرحه، ولم يتبين فيه جرح، وقد أخرج له مسلم [2] في"صحيحه"محتجًا به.
وقد ذكر شيخنا الإمام الحافظ أبو [3] الفتح القشيري -رحمه الله تعالى- منه من طريق أبي داود عن الهيثم بن حميد، ثنا العلاء عن حرام، عن عمه: أنَّه سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ما يحل لي من امرأتي وهي حائض؟ قال:"لك ما فوق الإزار".
قال [4] : وذكر مؤاكلة الحائض أيضًا، وساق الحديث، ثم قال [5] : وذكر أبو القاسم البغوي [6] في"معجمه"عبد الله بن سعيد، وأخرج له حديثًا من رواية العلاء بن الحارث، فذكر: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الصَّلاة في بيتي والصلاة في المسجد ... الحديث. قال: ولا أعلم روي عنه غير هذا الحديث [7] .
قال القشيري [8] : وهذا الحديث الذي ذكرناه يعني: ما يحل لي من امرأتي وهي حائض؟ مستدرك على ما قال، ثم قال: وعند التِّرمذيِّ [9] مؤاكلة الحائض، وذكره. وعند ابن قانع [10] في معجمه: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عمّا يوجب الغسل؟
(1) وممن جرحه يَحْيَى بن سعيد القطان، انظر تهذيب الكمال (28/ 186، 194) برقم 6058 وتهذيب التهذيب (4/ 108، 109) وميزان الاعتدال (4/ 135) برقم 8624.
(2) رجال صحيح مسلم لابن منجويه (2/ 229) برقم 1564.
(3) الإمام (3/ 241) .
(4) أي أبو داود كما في سننه (1/ 108) برقم 212.
(5) أي ابن دقيق العيد كما في الإمام (3/ 241) .
(6) معجم الصّحابة (4/ 16) برقم 1558.
(7) عبارة البغوي كما في المعجم ولا أعلم روي غير هذا الحديث.
(8) الإمام (3/ 241، 242) .
(9) الجامع (1/ 240) برقم 133.
(10) معجم الصّحابة (2/ 93، 94) برقم 539.