وروى الأوزاعي، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة؛ قالت: إذا حاضت المرأة في الثوب ثم طهرت فلتتبع ما أصاب ثوبها من الدم فلتغسله وتنضح باقيه ثم تصلي فيه. [1]
ومن حجة من فرق بين القليل من الدم والكثير ما ذكر نعيم بن حماد، عن ابن المبارك، عن المبارك بن فضالة، عن الحسن: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقتل القمل في الصلاة، أو قتل القمل في الصلاة.
قال نعيم: هذا أول حديث سمعته من ابن المبارك، ومعلوم أن في قتل القمل نيل يسير من الدم [2] .
وروى أبو بكر [3] الأثرم قال: ثنا عقبة بن مكرم؛ قال: ثنا يونس بن بكير؛ قال: أنا محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر الأنصاري؛ قال: أدركت فقهاءنا يقولون: ما أذهب الحك من الدم فلا يضر، وما أذهب الفتل مما يخرج من الأنف فلا يضر.
قال [4] : وثنا أبو بكر [5] بن أبي شيبة؛ قال: ثنا شريك، عن عمران بن مسلم، عن مجاهد، عن أبي هريرة: أنَّه لم يكن بالقطرة ولا القطرتين من الدم في الصلاة بأسًا.
قال [6] : وقيل لأبي عبد الله أحمد بن حنبل إلى أي شيء تذهب في الدم؟
(1) ذكره ابن عبد البر في التمهيد (22/ 244) وعنه ينقل المصنف.
(2) التمهيد (22/ 230) .
(3) التمهيد (22/ 231) .
(4) التمهيد (22/ 231) .
(5) وهو في المصنف (1/ 137 - 138) .
(6) والقائل أبو بكر الأثرم كما في التمهيد (22/ 231) .