وقال البيهقي [1] : أبو سهل كثير بن زياد البرساني ليس له ذكر في الكتابين الصحيحين، وأورده أبو حاتم في كتاب المجروحين [2] واستحب مجانبة ما انفرد به، وقد وثقه البخاري [3] .
وأما ابن [4] القطان فإنه قال ت وعلة الخبر المذكور مُسَّة المذكورة وهي تكنى أم بُسّة ولا تعرف حالها ولا عينها، ولا تعرف في غير هذا الحديث، قاله الترمذي [5] في علله، فخبرها هذا ضعيف الإسناد ومنكر المتن؛ فإن أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - ما منهن من كانت نفساء أيام كونها معه إلا خديجة، وزوجيّتها كانت قبل الهجرة؛ فإذًا لا معنى لقولها: قد كانت المرأة من نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - تقعد في النفاس، إلا أن تريد بنسائه غير أزواجه من بناته وقراباته وسريته مارية، وكذا قال أبو [6] محمد بن حزم في مسَّة إنها مجهولة.
وأما قول ابن القطان: ولا تعرف عينها، فإنما ذلك عنده لانفراد أبي سهل بالرواية عنها الَّذي حكاه الترمذي عن البخاري، وقد روى عنها الحكم بن عتيبة: وهو الحديث الَّذي ذكرناه عن الدارقطني [7] من طريق العرزمي، وقد روى عنها زيد بن علي بن الحسين، وهو عند البيهقي [8] عن الحاكم بسنده.
(1) الخلافيات (3/ 407) .
(2) المجروحون (2/ 229) برقم 894، وأورده في ثقاته (7/ 353) .
(3) كما نقل ذلك عنه الترمذي في جامعه (1/ 257) وكذا العلل الكبير (1/ 194) .
(4) بيان الوهم والإيهام (3/ 329 - 330) .
(5) والذي في العلل الكبير تعبير البخاري بأنه لا يعرف لمسة غير هذا الحديث.
(6) المحلى (2/ 204) .
(7) السنن (1/ 223) .
(8) الخلافيات (3/ 407) و (3/ 408) وهو عند الدارقطني في الأفراد (5/ 408 أطراف) برقم 5856 وقال: غريب من حديث زيد بن علي بن الحسين عن مسة، تفرد به يونس بن أرقم عن العرزمي عنه.