فهرس الكتاب

الصفحة 1255 من 2088

بالمسح جاز أن لا يشترط فيه الاستيعاب كالمسح على الخفين، أما القياس هنا على المسح على الخفين فلا يستقيم لوجهين:

الأول: أنه ينتقض بالمسح على اللصوق والجبائر إذ هو بدل من الغسل ويلزم فيه الاستيعاب فيه.

الثاني: أن البدل في الخفين بدل رخصة يجوز مع القدرة على الغسل فجاز فيه الاقتصار على البعض ترفيهًا، والتيمم بدل ضرورة فلا يجوز مع القدرة على الماء فوجب الاستيعاب فيه تغليظًا [1] .

وأما اختلافهم فيما يستباح بالتيمم من الصلوات:

فقال الشافعي [2] : لا يجمع بالتيمم بين صلاتي فرض، ويجدد لكل فريضة طلبًا للماء، وتيممًا بعد الطلب الأول، وهذا [3] كما قال لا يجوز أن يصلي فرضين بتيمم واحد.

وقال أبو حنيفة: يجوز أن يصلي بالتيمم الواحد ما شاء من فرض ونفل ما لم يحدث كالوضوء.

وقال أبو ثور: يجوز أن يجمع بين الفوائت ولا يجوز أن يجمع بين المؤقتات.

ودليلنا [4] قوله تعالى: {إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا ....} إلى قوله: {فلم تجدوا ماءً فتيمموا صعيدًا طيبًا} ، فكان الطاهر موجبًا أن يتوضأ لكل صلاة،

(1) الحاوي الكبير (1/ 248) .

(2) الحاوي الكبير (1/ 257 - 258) .

(3) وهذا كلام الماوردي فانتبه.

(4) والقائل الماوردي كما سبق لا كما يوهمه صنيع المصنف أنه من كلامه، وكثيرًا ما يذكر كلامًا لغيره دون عزو، فتنبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت