فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
شق عليهم ذلك، فأنزل الله عزَّ وجلَّ التوبة عنهم [1] والتخفيف في ذلك ونسخه وحطه [2] فضلًا منه ورحمة فلم يبق في الصلاة فريضة إلا الخمس.
ذكر وكيع عن مسعر، عن سماك الحنفي قال: سمعت ابن عباس يقول: لما أنزلت: {يا أيها المزمل} كانوا يقومون نحوًا من قيامهم في شهر رمضان حتى نزل [3] آخرها، وكان بين آخرها وأولها حول.
وعن عائشة مثله بمعناه، وقالت: فجعل قيام الليل تطوعًا بعد فريضة.
وعن الحسن مثله قال: نزلت الرخصة بعد حول [4] .
وأما صلاته - عليه السلام - إلى الكعبة فإن ابن جريج ذكر في تفسيره رواه عنه حجاج وغيره [5] .
وذكره سنيد عن حجاج عن ابن جريج؛ قال: صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أول ما صلى إلى الكعبة، ثم صرف إلى بيت المقدس، فصلت الأنصار إلى بيت المقدس قبل قدومه - عليه السلام - بثلاث حجج، وصلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد قدومه ستة عشر شهرًا، ثم وجهه الله إلى الكعبة البيت الحرام هكذا قال ابن جريج، وهو أمر قد اختلف فيه [6] ، وسنذكره في أبواب استقبال القبلة إن شاء الله تعالى.
وقد وقع في حديث الموطأ [7] أن عمر بن عبد العزيز أخر الصلاة يومًا، ومعناه [8]
(1) في التمهيد عليهم بدل عنهم.
(2) في التمهيد وحطه بقوله: {علم أن لن تحصوه فتاب عليكم فاقرأوا ما تيسر منه من القرآن} فنسخ آخر السورة أولها.
(3) في التمهيد نزلت.
(4) التمهيد (8/ 35 - 37) .
(5) التمهيد (8/ 53) .
(6) التمهيد (8/ 53) .
(7) الموطأ (1/ 33) برقم 1.
(8) والنقل عن ابن عبد البر كما في التمهيد (8/ 56) .