فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
عبد الرحمن، عن ابن مسعود: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: كيف بك يا أبا عبد الرحمن إذا كان عليك أمراء يطفئون السنة ويؤخرون الصلاة عن ميقاتها؟ قال: فكيف تأمرني يا رسول الله؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"يسألني ابن أم عبد كيف يفعل! لا طاعة لمخلوق في معصية الله".
فإن ظن ظانٌّ أن في هذا الخبر [1] أنهم كانوا يؤخرونها حتى يخرج الوقت كله، ولهذا استحقوا اسم العصيان لله، قيل له: يحتمل أن يكون قوله خرج على جملة طاعة الله وعصيانه في سائر الأمور، وعلى أنه لا يؤمن على من كان شأنه تأخيرها أبدًا أن يفوته الوقت [2] .
روى معمر عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود؛ قال: إنكم في زمان قليل خطباؤه، كثير علماؤه يطيلون الصلاة ويقصرون الخطبة، وإنه سيأتي عليكم زمان كثير خطباؤه قليل علماؤه يطيلون الخطبة ويؤخرون الصلاة حتى يقال: هذا شرق الموتى، قلت [3] : وما شرق الموتى؟ قال: إذا اصفرت الشمس جدًّا فمن أدرك [4] فليصل الصلاة لوقتها، وإن [5] احتبس فليصل معهم وليجعل صلاته وحده الفريضة، وصلاته معهم تطوعًا.
ومما يدل على ذلك أن الفقهاء في ذلك الزمان كانوا يصلون معهم ويأمرون بذلك.
ذكر ابن جريج عن عطاء قال: أخر الوليد مرة الجمعة حتى أمسى، قال:
(1) زاد في التمهيد دليلًا على.
(2) التمهيد (8/ 57 - 58) .
(3) وفي المطبوع من التمهيد قال له.
(4) زاد في المطبوع ذلك.
(5) في التمهيد فإن بدل وإن.