فهرس الكتاب

الصفحة 1759 من 2088

بيده، ولم يفرج بين أصابعه، ولم يضمهما.

وفيه أيضًا مع ما نقل عن يحيى بن يمان سعيد بن سمعان وقد ضعفه الأزدي وذكر الخلال عن أبي داود: سمعت أحمد سئل عنه: أهو خطأ؟ قال: لا أدري.

وسئل: أروى عن سعيد بن سمعان غير ابن أبي ذئب؟ قال: لا أدري.

وقد أخرج ابن خزيمة في"صحيحه"حديث يحيى من هذا الوجه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان ينشر أصابعه في الصلاة نشرًا.

الوجه الثاني: في شيء من مفردات ألفاظه:

الأولى: لفظة (كان) ، قال الراغب هو عبارة عما مضى من الزمان وفي كثير من وصف الله تنبيء عن معنى الأزلية، قال الله تعالى: {وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا} ، {وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا} ، وما استعمل منه في جنس الشيء متعلقًا بوصف له هو موجود فيه فتنبيه أن ذلك الوصف لازم له قليل الانفكاك منه، نحو قوله تعالى في الإنسان: {وَكَانَ الْإِنْسَانُ كَفُورًا} ، و {وَكَانَ الْإِنْسَانُ قَتُورًا} ، و {وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا} ، وإذا استعمل في الزمن الماضي فيه تجوز أن المستعمل فيه على حالته ويجوز أن يكون قد تغير نحو: كان فلان كذا فصار كذا.

وقال ما معناه: ولا فرق بين تقدم ذلك الزمن وقرب العهدية نحو قولك كان آدم كذا وكان زيد هاهنا. انتهى.

وقال أبو العباس القرطبي: زعم بعض من لقيناه من الفقهاء أن (كان) مهما أطلقت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لزمها الدوام والكثرة بحكم عرفهم، قال أبو العباس: والشأن في نقل هذا العرف وإلا فأصلها أن يصدق على من فعل الشيء مرة واحدة، ونحن على الأصل حتى ينقل عنه انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت