الصفحة 20 من 98

(قرار للجنة الأصول وافق عليه المجلس، وأعاده المؤتمر إلى اللجنة) . نظرت اللجنة في بحث الأستاذ"محمد بهجة الأثري"وعنوانه"مزاعم بناء اللغة على التوهم"كما نظرت في تعقيب الأستاذ"محمد شوقي أمين"وعنوانه"تحقيق معنى بناء اللغة على التوهم ونفي مزاعم الوهم عنه"وكذلك راجعت ما تضمنته محاضر المجمع من بحوث الأستاذ"عبد القادر المغربي"والأستاذ"محمد علي النجار"والدكتور"إبراهيم أنيس". وبعد المناقشة وتداول الرأي، استخلصت اللجنة ما يأتي: أولًا: أن الأستاذ"الأثري"يقيم بحثه على أساس أن التوهم مرادف للخطأ أو الغفلة. وعنده أن لا محل للتوهم بهذا المعنى في الألفاظ والأساليب الواردة عن العرب الفصحاء، وهو يرد ما أُطلق عليه تعبير"البناء على التوهم"إلى أبواب من نظم اللغة وأسرارها، وما هو مأثور من اللهجات العربية وضروب تصرفها وما فات من اللغويين تسجيله، وما قصر استقراء النحاة في استيفائه. ثانيًا: أن"الأستاذ الأثري"يلتقي مع"الأستاذ المغربي"في أن ما يعد من باب البناء على التوهم إنما يجري على سنن العربية وفطرتها، ولا صلة له بالخطأ أو الوهم أو الغفلة. ومن ثم نادى بالاعتداد به، والقياس عليه. ثالثًا: أن الربط بين التوهم والخطأ ليس بلازم في الدلالة اللغوية، فمن معاني التوهم: التمثيل والتخيل، وقد استعان النحاة واللغويون بهذا المعنى. كما عبروا عنه بالتشبيه والمشابهة والمشاكلة، وعلى هذا الأساس يمكن القول بأن التوهم تسجيل لظاهرة لغوية عومل فيها شيء معاملة آخر، على سبيل الافتراض أو الاعتبار، لفائدة في الدلالة، وإن جاء مخالفًا للقياس. رابعًا: أن جمعًا من أقطاب النحاة خلال العصور، رأوا في البناء على التوهم سرًا من أسرار العربية، وأطلقوا عليه هذا التعبير، ومن هؤلاء: الخليل بن أحمد، وسيبويه والفراء ، والأزهري، والجوهري، وأبو علي الفارسي، والمبرد، وابن جني، وغيرهم كثير. خامسًا: أن الأمثلة التي يعبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت