3 -القسمة الثالثة: أن الخبر ينقسم إلى متواتر وآحاد:
المتواتر: هو ما يَرويه جمعٌ تحيل العادة تواطؤهم على الكذب.
الآحاد وهو ما عدم شروط التواتر أو بعضها
وعلى هذا، فالخبر بأنواعه لا يعدو إلا أن يكونَ إلا واحدًا من ثلاثة:
1 -معلوم صدقه: فهو الخبر المقبول، وهو الذي توافرت فيه شروط القَبول، فيقبل خبر المسلم، العاقل، البالغ، العدل، الموصوف بالمروءة، الضابط لِما ينقله من سماع أو شهادة، حتى يؤديَه كما تحمَّله.
2 -معلوم كذبه: فهو الخبر المردود، وهو الذي لم تتوافر فيه شروط القَبول، واشتمل على وجه من وجوه الضعف التي لا يمكن جَبْرُها.
3 -ما لا يُعلَم صدقه ولا كذبه: فهو مسكوت عنه؛ أن روي بفقه له، ويبين حُكمُه؛ كأخبار بني إسرائيل التي لم يكذِّبها الوحي المعصوم ولم يصدِّقها.
وعلى هذا، فمراتب الناس في التعامل مع الخبر بأنواعه 6 مراتب، ترتبط مباشرة بنسبة ثبات الخبر في القلب؛ وهي كالتالي:
1 -مرتبة الوهم: وفيها تكون نسبة التكذيب للخبر في القلب أكبرَ من تصديقه.
2 -مرتبة الشك: وهي أن يتساوى في القلب نسبتا تصديق الخبر وتكذيبه.
3 -مرتبة الظن: وهي زيادة نسبة التصديق في القلب على نسبة التكذيب، ومع بقاء نسبة التكذيب ولو 1%.
4 -مرتبة علم اليقين: وفيها تختفي نسبة تكذيب الخبر من القلب، بنفي:"الوهم - الشك - الظن"؛ مثل علمك بوجود العسل.